صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - خطاب
تقول: إنني سأقوم بمقدار ما أستطيع من عمل. وعندما يحصل هذا، عندما يوجد مثل هذا الشعور في شعب ويرى جميع الأفراد أنفسهم مكلفين بأن يعمل كل منهم وأينما كان من أجل بلده، فسوف يغدو لدينا ٣٥ مليون شخص يعملون من أجل الشعب، ومن المستحيل حينئذ أن لا يستطيعوا إنجاز أعمالهم. أما لو كان الأمر بخلاف ذلك بحيث أنكم عندما تذهبون إلى أعمالكم تقولون: إنني لا أستطيع القيام بهذا العمل، وأنا أيضاً أقول إنني طالب للعلوم الدينية ولا أستطيع القيام بهذا، والثالث أيضاً يقول الكلام عينه، العامل أيضاً يقول ذلك. فإن كل شيء سيبقى في مكانه حينئذ.
احترام جيش الإسلام
إننا جميعاً مكلفون بأن يعمل كل منَّا على قدر استطاعته. بل على كل واحد أينما كان أن يعمل عمله ويقوم بدعم الآخرين. تكلموا أنتم وادعموا أصدقاءكم. حذِّروهم بأن هؤلاء الذين يحرضونكم على عدم رعاية سلسلة الرتب هم خونة لا يريدون للجيش أن تستقر أموره، إنهم لا يريدون للبلاد أن يتم إصلاحها وإعمارها. عليكم أن تقوموا بوعظهم .. التفتوا إلى الكلام الذي ذكرته حتى الآن. لقد قلت وربما مراراً إن أولئك الذين كانوا خونة ومجرمين فإنهم إما هربوا وإما قد تم القبض عليهم. وأما الموجودون حالياً فإنهم أشخاص يعملون من أجل الإسلام. إن هذا الجيش اليوم هو جيش الإسلام. وجيش الإسلام محترم ولا يحق لأحد سلبه هذا الاحترام.
على كل حال، اطمئنوا بأن الأمر ليس كما يقال بأنهم سيأتون ويعتقلون الجميع ويأخذونهم! ليس الأمر كذلك. إنكم الآن إخواننا. وقد جلسنا نتحدث معاً. فليست القضية أننا أعداء لكم، أو أنكم أعداء لنا. إننا جميعاً إخوة أحباء ويجب علينا جميعاً إن شاء الله إيصال هذه الثورة الى برّ الأمان. وهذه المسائل التي ذكرتموها أعلم بها وهي تدعو للأسف حيث تقع هذه الأمور المخالفة للضوابط. وآمل أن يتم التصدي لها تدريجياً إن شاء الله. وإني أعلن بأنه فيما يرتبط بهذا الأمر فإنه لا ينبغي أن يكون بهذا الشكل. إذا عُلِمَ لا سمح الله أن شخصاً ما فرضاً هو شخص كذا وكذا، فلابد من إعلام قائده بذلك طبق الضوابط، ولابد من العمل طبق الضوابط، سوف أمر بذلك إن شاء الله، حفظكم الله تعالى.