صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - حديث
حديث
التاريخ: ٤٢ ارديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٧ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الثبات في تحمل المسؤولية، الجماعات المعارضة في كردستان
الحاضرون: قاسم علي ظهير نژاد (قائد الفرقة ٦٤ في ارومية) وجمع من القادة العسكريين
بسم الله الرحمن الرحيم
حراسة الحدود مسؤولية خطيرة
... هل العلاج أن يتنحى المسؤولون جانباً، أم تكثيف النشاط الإعلامي؟
إن الذين يؤمنون بالإسلام وبالوطن، ويتطلعون لاستقرار البلد، ولديهم الرغبة والاستعداد للعمل، لابد لهم من النزول الى الساحة في مثل هذه الظروف الخطيرة، وإلا فإذا كانت الظروف هادئة والأوضاع مستقرة تنفي الضرورة لوجودهم. ليس العلاج أن تتنحوا جانباً، لأن هناك من يرى ضرورة وجودكم، بل العلاج هو أن تعملوا على إيجاد حلول لهذه المشاكل. فقبل يوم او يومين طلبت من المسؤولين عن الاقتصاد ووزير الدفاع وقائد قوات الجندرمة والبقية، الحضور هنا، وقد أوصيتهم بضرورة المحافظة على الحدود وعدم السماح بتهريب الأسلحة، وإن هذا الأمر يقع على عاتق الجيش وقوات الجندرمة، وحسب ما ذكر إن اللصوص يتواجدون بين الطرق! فإذا كان كذلك فأنتم مسؤولون، كل من يستطيع منكم العمل فليبق، ومن لا يستطيع فلينسحب ويحل شخص آخر مكانه! لقد قلت هذا للجميع. وقد أعرب الجميع عن عزمهم على المضي قدماً في مسؤولياتهم، غاية الامر أنهم طلبوا مني أن أقوم برفع معنويات الجيش وقوات الجندرمة والشرطة وقوى الأمن الداخلي الأخرى، وسوف أقوم بذلك.
الهروب من المسؤولية يتعارض مع روحية الإسلام والثورة
على أي حال، عليكم أن تتفاهموا مع رئيس الأركان ورئيس الجندرمة وبقية المسؤولين وتقترحوا عليهم ما ترونه مناسباً لحل القضايا. إن التنحي جانباً في وقت يكون البلد في أمس الحاجة اليكم، أمر مخالف للروح والتضحية وتحمل أعباء المسؤولية. إن البلد بحاجة الى خدماتكم جميعاً. فإذا ما قرر فلان أن يذهب ويجلس في بيته وينشغل بالمطالعة، أجلس أنا في بيتي وأنشغل بأعمالي، وأنتم تنتحون جانباً، وهكذا بالنسبة للآخرين، فإن هذا مخالف لروحية الثورة، وكذلك مخالف لتوجيهات الإسلام، ومخالف ايضاً لروح التضحية التي يجب أن نتحلى بها جميعاً.
على أي حال لا يمكن حل القضايا بهذه الطريقة، فإن تخليكم عن المسؤولية لن يصلح الأمور، بل يزيدها تعقيداً، والمطلوب هو التواجد في الساحة وبذل كل الجهود وبعد ذلك فأنتم معذورون. وبالنسبة لهذه المشاكل فلا بد من مناقشتها مع هؤلاء وحلِّها. إن قوات الجندرمة تريد الدعم، والجيش يريد الدعم، والمعسكرات تريد الدعم، وهؤلاء الذين استدعيتهم ايضاً قد وعدوني بأن يتم هذا