صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٦ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ١ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: القلق من المسائل الفرعية والغفلة عن أهداف الثورة وتطلعاتها
الحاضرون: طلاب كلية الطب في طهران، موظفو شركة الاتصالات
بسم الله الرحمن الرحيم
دور الاتصالات في ارتباط القائد مع الشعب
أود التحدث أولًا ببضع كلمات الى السيدات من دائرة الاتصالات .. إن دائرة اتصالاتنا هذه قد ساعدتنا كثيرا عندما كنا في باريس، وخدمة الثورة. عندما كان الإضراب قائما، وقد أضربوا هم أيضاً، ولكنهم جعلوا خطوط الهواتف تحت تصرفنا كي نستطيع الاتصال مع الشعب. وكان هذا مؤثراً يومئذ في انتصار الثورة. ولهذا يجب علي شكر هذه الدائرة.
وفيما يتعلق بالسادة والسيدات، لابد من القول إنني مطلع على الاضطرابات الموجودة فعلًا في إيران، والفوضى التي تعم لدى جميع فئات الشعب، إنني مطلع على ذلك ومتأثر أيضاً. ولكن يجب علينا التعرف على وظيفتنا الفعلية نحن وجميع الشعب، سواء النساء أم الرجال، ما هي وظيفة الجميع؟ ما هو حالنا الآن؟ وماذا علينا أن نعمل؟
الالتفات إلى الهدف الأصلي
لقد كنا جميعاً، وقبل الوصول إلى هذه المرحلة من النهضة، نعرف ماذا يجب علينا عمله ولهذا كان للشعب صوت واحد، وكان هدفهم هو أننا لا نريد أسرة (بهلوي)، ولا نريد النظام الملكي، ونطالب بالحكومة الإسلامية، بالجمهورية الإسلامية. كنا جميعا صوتا واحدا، وتقدمنا مع بعضنا متحدين إلى أن حققنا ما نحن فيه الآن، بتأييد الله تبارك وتعالى. إنكم جميعا تعلمون عندما كنتم تعملون للثورة لم يكن أحد يلتفت إلى مسائل من قبيل أنه ماذا يوجد عندي؟ ماهي مشاكلي العائلية، هل الكهرباء مثلا موجودة في منزلي؟ إن هذه المسائل لم تكن مطروحة أبدا. إنما الذي كان مطروحا بين الجميع هو أنه يجب إزالة هذا النظام، بل لابد من وجود نظام إلهي. وهذا هو الذي أدى إلى انتصاركم. افرضوا لو أنهم نزلوا إلى الشوارع يومئذ، وكان كل واحد يفكر في طعامه ووضع أسرته، همومه الشخصية، لما أمكن أصلا تحقيق هذا النصر. لقد كان الجميع مشاركين والحمد لله في هذه الثورة. فعندما كان لهيب الثورة متوقداً وكانت الضغوط تمارس من كل صوب، كنتم منتبهين الى هذا الأمر، الجميع كان لهم همّ واحد، وكنا متناسين احتياجاتنا الشخصية. أولئك الذين كانوا يهتفون في الشوارع وعلى سطوح المنازل ليلًا ونهاراً بشعار (الله أكبر) ويناضلون، لم يكن لهم التفات أصلا إلى أنه مثلا كيف هو وضع منزلنا، هل عندنا ما نحتاجه أم لا، لم تكن هذه الأمور مطروحة أبداً.