صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - خطاب
مؤيد للشعب فإنه لم يكن يستطيع عمل شيء يشعر معه الناس أن هذا مؤيد لهم. ولهذا كان الجيد والرديء بنظر جميع الناس سواء. لقد خسر الرصيد الشعبي الذي كان ينبغي أن يكون مالكا له من الأول وحتى النهاية ... وعندما خسر الدعم الشعبي، أدى به هذا إلى السقوط.
الدعم الشعبي سرّ بقاء الحكم
يجب أن يكون هذا نصب أعيننا، نحن وأنتم وجميع فئات الحكومة والشعب، وخصوصاً قوى الأمن، إننا نرى عندما تكون هناك قوة كبيرة ولكن ليس لها رصيد شعبي، فإن هذه القوة لا تستطيع الوقوف على أقدامها. وإذا كانت هناك قوة ولو صغيرة وكان لها رصيد شعبي فإنها تنتصر. احرصوا على امتلاك الرصيد الشعبي. وليس هذا بأن تتخيلوا وحيث أن لكم مقاماً ومنصباً فإنه ينبغي لكم الضغط على الناس. كلما كان الإنسان صاحب منصب مرموق فإن عليه أن يخدم الناس أكثر، ليعرف الناس أن هذا الشخص كلما ارتقى في المناصب كان متواضعا أكثر مع الناس. فإذا حدث مثل هذا، وتم الالتفات إلى هذه الأمور، واعتبرنا من التاريخ، فإن كل القوى سيكون لها رصيد شعبي، ويكون الرصيد الشعبي حافظا لها، ويحميها. إذا كانت الشرطة في كل مدينة في خدمة الناس، ولم يكن الوضع بشكل إذا سمع الناس اسم المخفر اخذوا يرتعشون! وعندما يريدون الذهاب إلى المخفر فكأنهم يذهبون إلى السجن أو إلى المقتل. بل يرون أنفسهم يذهبون إلى منزلهم، أو إلى مكان توجد فيه العدالة، مكان لا يوجد فيه ظلم، مكان هو صديق للناس وليس عدوا لهم. إذا أصبح الوضع هكذا، فإن قلوب الناس ستكون مع الحكومة.
إن الناس يرضون بسرعة، قلوب الناس هكذا، ترضى بسرعة، إن مجرد تلطف بسيط من أحد أصحاب المناصب يكفي لكي تبقى قلوب الناس راضية عنه مدة طويلة.
الحكومة على القلوب، السبيل الوحيد لاقتدار الحكومات
اعملوا بنحو تستحوذون فيه على قلوب الناس. ابحثوا عن رصيد لكم بين الناس، عندما تجدون هذا الرصيد يرضى الله عنكم ويرضى الشعب عنكم، وتبقى السلطة بيدكم، ويكون الناس دعماً لكم. فإذا جاء أحدهم يريد الاعتداء عليكم فإن الشعب سيتصدى له. وعلى العكس من ذلك فيما إذا رأى الناس أنكم أعداء لهم، فإذا جاء أحدهم وأراد الهجوم عليكم فإن الناس سيساعدونه أيضاً. هذا أمر يجب علينا الاعتبار به بشهادة التاريخ. علينا أن نعلم أن هذا الشخص (الشاه) لو كان لديه رصيد بين الناس، لو أنه بذل نصف قدراته من أجل إرضاء الناس، لما سقط حكمه أبداً، ولما عارضه أحد مطلقاً، لكنه ومع الأسف سخّر جميع قوته ضد الناس، لدرجة أنه كان إذا ذهب لزيارة الإمام الرضا (ع) فإن كل من كان يسمع بذلك كان يقول بأنها خدعة! إذا طبع القرآن وقام بنشره، فإن كل من كان يصل إلى يده كان يقول إن هذا مثل قرآن معاوية! لقد كان الناس يتصورون ذلك لأنه لم يحاول خدمة الناس، لم يعمل عملًا يستطيع من خلاله أن يحقق لنفسه رصيدا. حتى وإن كان سلطة عليا، لا فرق، أنتم أيضاً في (كاشان) لديكم سلطة وإدارة، فنفس هذا الأمر يجري هناك،