صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٩١ أرديبهشت ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٢ جمادى الثانية ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم، المدرسة الفيضية
الموضوع: مكتسبات الثورة الإسلامية، الاغتيالات
الحاضرون: طلاب كلية (آية الله طالقاني) الطبية، وجنود معسكرات (شيراز)
بسم الله الرحمن الرحيم
بركات الثورة الإسلامية
.... لقد هاجموا حجرات المدرسة الفيضية، ودمروها ( [٨٥]). ففي ذلك اليوم التقى في هذه المدرسة جند الطاغوت والشيطان مع جنود الله. لقد ذهب الطاغوت، واجتمعنا اليوم في هذا المكان المقدس. فلم يتسن لنا في السابق مثل هذا الاجتماع، ولم يكونوا يسمحون لنا بمثل هذا الاجتماع .. جنود شيراز المحترمون قدموا من معسكراتهم إلى هنا، وطلاب الجامعة، وبقية الفئات، والعلماء، والنساء المحترمات، الجميع جاء لنلتقي معاً. وهذه فرصة وفرتها لنا الثورة. هذه منَّة تَكَرَّم بها الإسلام علينا أن تجتمع جميع الفئات مع بعضها في مكان واحد. لقد كانت هذه الفئات مختلفة فيما بينها في زمن الطاغوت. وإذا كنا نجتمع أحياناً فإن اجتماعنا كان للقتال. كانوا يجتمعون مع بعضهم في الشوارع للقتال، كانوا يأتون من أجل سفك الدماء. إن النهضة الإسلامية المقدسة، وببركة الإسلام، جعلت الجنود المحترمين يجلسون إلى جانبنا. جمعت معهم المعلمين، وجمعت معهم النساء في مكان واحد. هذه منَّة منَ الله تبارك و تعالى وعلينا أن نشكرها. لقد كانت بركات هذه النهضة كثيرة. وكان أكبرها تحطيم السد الكبير للنظام الملكي، وطرد اللصوص والناهبين من البلاد، وقطع أيادي الشرك والنفاق، والناهبين وسارقي النفط. هذه بركات قد حصلنا عليها لحد الآن. الحرية هي أكبر موهبة إلهية حصل عليها شعبنا الآن. لقد جئتم إلى هنا بحرية، ففي الأمس لم تكونوا تستطيعون ذلك.
قلتم بأننا كنا في سجن. لقد كانت المعسكرات سجوناً، إيران كانت سجناً، سجناً لخمسة وثلاثين مليوناً! نحن في المدارس كنا مسجونين، أنتم في المعسكرات، الكسبة في السوق، الإداريون في الإدارات، الجميع كان في سجن، وقد منَّ الله تبارك وتعالى علينا اليوم بالحرية، لنجتمع هنا جميعا بحرية، ونتداول بحث همومنا. إننا نحتاج مستقبلًا إلى هذه الاجتماعات ايضاً.
التحركات اليائسة للجماعات المعارضة
إن نهضتنا لم تحقق أهدافنا بعد، فما زلنا في منتصف الطريق. لقد أزلنا حتى الآن الكثير من الموانع، وسوف نجتث أن شاء الله هذه الجذور المتعفنة من الأساس. وليعلم عملاء اليسار واليمين، هؤلاء الطفيليون، هؤلاء الناهبون ومساعدو الناهبين، انهم لن يستطيعوا الاستمرار بهذه الحركات
[٨٥] إشارة إلى هجوم قوات الشاه الخاصة على المدرسة الفيضية في قم بتاريخ ٢/ ١/ ١٣٤٢ (١٩٦٣).