صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - خطاب
وتدريجيا تلتحم بها الجماعات الأخرى وتتصل بها أنهار كبيرة، فالجيش يتصل بها، قوات الجندرمة تتصل بها، قوى الأمن الداخلي تتصل بها، فيتشكل اجتماع مركب من فئات كانت مختلفة فيما بعد، ولكنها أصبحت متلائمة فيما بينها، ويصبح الجيش من اجل الشعب، والشعب للجيش، والجميع من أجل الإسلام. هذا هو الذي فعله الله، كان معجزة فعلها الله تبارك وتعالى. ويجب علينا الحفاظ على هذه المعجزة. الحفاظ على وحدة الكلمة هذه.
الإعمار بحاجة الى وقت
لا تشعروا بالحسرة لأنه لم ينجز لكم عمل لحد الآن، فإنه لم ينجز لنا نحن أيضاً شيء بعد، ولم ينجز للآخرين أيضاً ولكن. سوف ينجز إن شاء الله، وما عليكم إلا الصبر قليلًا. لقد صبرتم لأكثر من خمسين عاماً وذُقْتم أنواع العذاب والكبت، إنني اعلم بالضغوط التي تعرضتم لها أنتم العشائر، فلم أكن بعيداً جداً عن العشائر، وأعلم بالضغوط التي مرت عليكم. ولكنكم صبرتم لهذه المصائب أكثر من خمسين عاماً، والظرف حالياً ظرف ما بعد الثورة، وما بعد الثورةله مشاكله، وتعمه الفوضى. إن هؤلاء الظلمة قد خربوا كل شي وذهبوا. اقتصادنا مضطرب ... إن الحكومة تريد أن تمدَّ يدها إلى جميع المناطق وتساعد وتبني، ولكنها تحتاج الى وقت، وهذه البقايا المتعفنة لا تترك هذه الفرصة للحكومة، يقومون كل يوم بإثارة فتنة في مكان ما، في كل يوم يفتعلون مشكلة لئلا تسير أمور الزراعة بشكل سليم، لئلا تتحرك عجلة المصانع، لئلا تسير أمور الدراسة في المدارس بشكل طبيعي. إن عملية الإعمار يجب أن تتم تدريجياً، ادعوا الله تعالى حتى يستتب الهدوء لنتمكن من تطبيق الجمهورية الإسلامية بالشكل الذي نريده، بالشكل الذي أمر به الله تبارك وتعالى، وسيكون ذلك لصالح الجميع، وفيه سعادة الدنيا والآخرة للجميع. أسال الله تعالى السعادة والسلامة والعزة لكم جميعاً أنتم الضباط، وضباط الصف وجند الإسلام. إننا جميعاً، جنود للإسلام، أسال الله تبارك وتعالى السعادة لكم جميعاً.