صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - خطاب
الانتصار في ظل مساعدة المستضعفين
هؤلاء خونة! هؤلاء أسوأ من أولئك الخونة الذين قتلوا الناس، ان هؤلاء يعملون على هتك مصداقية هذا الشعب. ولكنه إذا كان الحس الانساني وحس التعاون موجوداً بينكم وكنتم تتألمون لهؤلاء الضعفاء، فكروا عندما تجلسون في بيوتكم مستريحين، فكروا بذلك الرجل الذي يسكن الحفرة مع سبعة أو ثمانية من أولاده، كيف يمضي عليهم برد الشتاء وكيف يمر عليهم حر الصيف، فكروا قليلًا بهذا وساعدوهم للتخفيف من معاناتهم واعملوا من اجلهم ومن اجل الله تبارك وتعالى، ففيه رضا الله تبارك وتعالى. ومهما يكن فإنكم سوف تخطون إلى الأمام مع المحافظة على هذه الانسانية والتعاون وتنتصرون، وإنني آمل ان شاء الله، إذا تواصلت نهضتنا وبقي حس التعاون هذا، ولم يهجم المستغلون من أجل الاستغلال والاحتكار وزيادة الاسعار والتهريب، حيث يرون الأوضاع قد استقرت قليلًا الآن، بل يعملون وفق الموازين الإسلامية والانسانية ويتصفون بالانصاف والعدل، انني آمل ان تتحقق حينئذ حكومة العدل الإسلامي بالشكل الذي نريده، بالشكل الذي يريده الله تبارك وتعالى، وتعمل على تحقيق الرفاهية والسعادة للجميع.
مدرّس الرجل الشجاع الوحيد الذي تصدى لرضا خان
ان هذه الصورة التي تلاحظونها ( [١١٢]) هي لشخص قال عنه ملك الشعراء ( [١١٣]) انه منذ زمن المغول وإلى الآن لم يأت مثل هذا الشخص إلى العالم، أنه المرحوم مدرس ... كما راينا بانفسنا أنه الشخص الوحيد الذي وقف في وجه رضاخان المتغطرس. كان عالماً وكان لباسه ادنى من لباس الآخرين- في ذلك الوقت عندما قال، ذلك الفاسد قال شعراً، كان يصف سروال مدرس القطني البسيط- لقد تحدى جبروت رضاخان. وعندما هجم بعضهم على المجلس ليثيرو الشغب وينادون (يحيا يحيا رضاخان)، وقف المدرس، وقال: (ليمت هو وأحيا أنا!) كان رجلًا قوياً شجاعاً، لأنه كان رجلًا ربانياً، كان يعمل لله، لم يكن يخشى أحداً. رحمه الله تعالى ووفقكم للقضاء على هؤلاء الأشرار.
[١١٢] يشير سماحته الى صورة الشهيد السيد حسن مدرس قدّمها له ابن شقيقه.
[١١٣] الأديب محمد تقي بهار الملقب ب- (ملك الشعراء).