صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - خطاب
فإنهم حتى لم يسألوهم ما هذه الأعمال! إننا لم نسمع صوتهم يعترضون: (لماذا لا تراعون حقوق الانسان ولماذا تقتلون كل هؤلاء الناس!) ..
أما الآن وقد قمنا باعدام هؤلاء الجناة وقد قتل كل واحد منهم أو بعضهم أشخاصاً كثيرين، او عذبوهم حتى انهم ماتوا تحت التعذيب، بل وانت تنشر أقدامهم بالمناشير، ويوضعون في مقلات الزيت على النار حتى احرقوهم. لقد عملوا ذلك مع جميع الشرائح والفئات. وفي احدى الليالي عندما كنت في السجن، سمعت بنفسي صوت الصراخ وآهات المعذبين، وبعد ان جاء السجانون عندي اعترضت عليهم وقلت لهم بأن السجون يجب ان تكون مكان تربية لا مكان مثل هذه الوحشية، فأجابوني: (لا يوجد شيء، كان جندياً فارّاً وقد تعرض لبعض الصفعات!) رغم انهم كانوا يعذبون على مدى أكثر من ساعة وكنت اسمع الصراخ.
أحابيل أدعياء حقوق الإنسان
إن انصار حقوق الانسان، هؤلاء المشعوذون الذين يريدون تقديم كل ثرواتنا لأسيادهم، كانوا بكماً في ذلك اليوم، كانت اقلامهم مكسورة، أما الآن وقد قبضنا على هؤلاء وقمنا باعدام بعضهم بعد محاكمتهم واقرارهم بما فعلوا وقد ثبت في ملفاتهم ما فعلوا، علا صوتهم. ورغم أن الاشخاص الذين أعدموا كانوا اشخاصاً فاسدين ومفسدين والكثير منهم كانوا قتلة ومجرمين ومفسدين في الارض، ومع ذلك حاولنا مؤخراً تخفيف بعض العقوبات، حيث انحصرت حالات الإعدام بالأشخاص الذين ثبت أنهم قتلة، أو الذين مارسوا التعذيب المؤدي إلى، الموت أو الذين أصدروا أوامر بارتكاب المجازر.
أما الاخرون الذين قاموا بالتعذيب وغيره فإنهم لن يعدموا، ولكنهم سينالون عقوبتهم بالسجن والتعزير وأمثال ذلك. فالشخص الذي قطع ساق رجل بالمنشار ولم يمت فلا يمكن ان نقول للشخص الاول (باسم الله تفضل انت اذهب! اهلًا وسهلًا!) لابد ان ينال عقوبته. إذا جاء ذلك الشخص الذي نشرت رجله، فله ان يقطع ساق هذا الشخص بالمنشار بحسب حكم الشرع قصاصاً. إننا إذا عثرنا الآن على ذلك الشخص الذي عذبوه بهذا الشكل ورأينا انه يطالب بالقصاص من ذلك الشخص الذي عذبه، فاننا سوف نجيزه ليذهب ويقتص جلاده.
تضييع حقوق الانسان
هذا من اجل حقوق الانسان، لا بأس، هذا الانسان له حق. ولكن ذاك الانسان له حق أيضاً. هذا الانسان قتل شخصاً فلورثته الحق في الاقتصاص منه، واذا لم نجد الورثة فمن حق الحاكم ان يقتله. إن هذه العدَّة وهم قلة التي أعدمتهم المحاكم الثورية، قتلوا من اجل احقاق حقوق الانسان .. هؤلاء الذين ينادون بحقوق الانسان وقد اثاروا الضجيج من أجل (إلقانيان) ( [١١٤]) و (هويدا) ( [١١٥]) هم الذين يسحقون حقوق الانسان.
[١١٤] حبيب القانيان، صهيوني معروف حكمت عليه محكمة الثورة الاسلامية بالاعدام بجريمة التجسس لاسرائيل.
[١١٥] أمير عباس هويدا (رئيس وزراء سابق).