صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - خطاب
الثورة الإسلامية والثورات الأخرى
حمد الله فإن ثورة إيران كانت افضل من جميع الثورات. إنها ثورة بيضاء حقاً. الثورة البيضاء هذه هذه وليست ثورته (الشاه) فالثورات التي وقعت في بقية الدول، في الاتحاد السوفييتي، في فرنسا، كانت ثورات دموية ذهب ضحيتها ملايين الناس، وحصل فيها تخريب كبير، والأسوأ من كل ذلك ما حصل في الاتحاد السوفييتي.
كان المرحوم (قرني) ( [٧٨]) يقول أن مقاومة حكومة الشاه أمام الجماهير لم تستمر أكثر من ثلاث ساعات ونصف! كنا نتخيل أنها استمرت يومين أو ثلاثة ولكنه قال بأنها كانت ثلاث ساعات ونصف! لقد قام هؤلاء بانقلاب، قاموا بانقلاب، وذهبوا أولا إلى القوة الجوية لضربها ومن ثم كانوا يريدون مهاجمتنا وقتلنا جميعاً وبذلك تكون المسألة قد انتهت. ولكن الجماهير تدفقت والتحقت بها جماعات من الجنود .. لقد قال لي المرحوم (قرني) بأن القضية قد ثم حلها خلال ثلاث ساعات ونصف، وانهزم هؤلاء. لقد حصل هذا لأن الجماهير انتفضت وقد أدركت مسؤولياتها .. تيقظت الجماهير وانتفضت وانتصرت.
الأخوة والمحبة بدلًا من الظلم والرعب
و إننا نحتاج الآن أيضاً إلى الحفاظ على هذه النهضة ليتسنى لنا الإعمار. وإلا فإن الخراب سيبقى حينئذ، ومصائبه تعود على الجميع. لذا ينبغي لكم أنتم في الجامعة، على جميع الجامعيين بناء الجامعة. كما ينبغي للتجار والكسبة تصحيح وضع السوق. على الفلاحين أيضاً إصلاح أوضاعهم. علينا جميعا أن نضع يدنا بيد بعض لتنتهي- إن شاء الله- هذه الفوضى. وتكون بلادنا مستقلة، وحرة لا أن نكون خائفين من الحكومة. إننا الآن لا نخاف من رئيس الوزراء، لأنه الإسلام. في صدر الإسلام لم يكن أحد يخاف من الرسول. لم يكن هناك خوف في البين. كانت المحبة تسود بينهم. أمير المؤمنين علي، الذي كان رئيس دولة واسعة من الحجاز إلى مصر، إلى إيران، إلى جانب من أوروبا، لم يكن الناس يخافون منه. لم يكن هناك خوف في البين. كانوا يجلسون مع بعضهم، يأكلون مع بعضهم يعملون مع بعضهم. هو نفسه (عليه السلام) كان عاملًا كبقية العمال. لقد أخذ بعد أن بايعه الناس- مسحاته وذهب يصلح القناة التي حفرها بيده المباركة، ثم وقفها بعد ذلك للورثة. لم يعد هناك خوف حتى نخاف أن تأتي أجهزة المخابرات لتعتقلنا ويأخذوننا إلى التعذيب! أي شيء نريده أفضل من هذا؟.
الإيمان والإتحاد سر الانتصار
إني آمل أن يبقى هذا لنا، بوحدة كلمتنا وبمحافظتنا على السر الحقيقي ألا وهو الإيمان. ذلك السر الحقيقي الذي جعلنا ونحن لا شيء، نتغلب على كل شيء، أنه إيمان الناس. وحتى الآن أيضاً فإن بعض الأشخاص يأتونني ويطلبون مني الدعاء لهم بالشهادة! أو تأتي أمّ وقد فقدت ابنها وتشكرني وتقول ادع لابني الثاني بالشهادة إذا كان يريد ذلك! إن هذا التغير الذي حصل في نفسية
[٧٨] ولي الله قرني، أول رئيس أركان للجيش في الجمهورية الإسلامية، وقد استشهد على يد جماعة (الفرقان).