صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - خطاب
يواصلون دراستهم، وكل يوم ينزلونهم إلى الشوارع بحجة ما. الزراعة لا يتركونها لتسير أمورها، فيذهبون ويفسدون الفلاحين ويمنعونهم من الزراعة. اقتصادنا لا يتركونه سالماً، عمالنا لا يتركونهم ليعملوا، مصانعنا لا يتركونها تعمل. من هم هؤلاء؟. هل هؤلاء يهمهم حقاً أمر الشعب، وهم لا يريدون لهذا البلد أن يسوده الهدوء؟!
هل يمكن أن يتحقق إصلاح بدون هدوء؟. هل يمكن أن تحل قضايانا ومشاكلنا مع وجود حرب الأعصاب والحرب الخارجية واضطراب الاوضاع. هل يمكن أن يحدث إصلاح مع وجود هذه الأعمال التخريبية التي شرع بها هؤلاء في جميع أنحاء البلد، أحياناً في (كردستان) وأخرى في (بلوجستان) وثالثة في مناطق أخرى؟. هل يمكن إصلاح أمر فوراً وقد مضى عليه أكثر من خمسين عاماً على هذه الحالة؟ بلد مارسوا فيه التخريب على مدى أكثر من خمسين عاماً؟. هل يمكن حلّ هذه المسائل على وجه السرعة؟ وهؤلاء- أيادي الأجانب- لا يدعونا نفسح المجال للخبراء لانجاز الأعمال المطلوبة.
إنهم لا يفسحون مجالًا ليعمَّ الهدوء بسبب دعاياتهم السيئة وبأساليب مختلفة، فما لم يعمّ الهدوء لا مجال لأي إصلاح، ما لم يتحقق الاستقرار فإن مصانعنا لا تستطيع العمل، ما لم يعمّ الهدوء لا يمكن إصلاح زراعتنا، ما لم يعمّ الهدوء لا يمكن اصلاح مجالنا الثقافي، ما لم يتحقق الهدوء لا يمكن اصلاح رجل الدين. إن طرح هذه المسائل الآن لا يؤدي إلا إلى إيقاع الفرقة. قدِّموا المسألة الأساسية.
أيها الشباب! أعزائي! أيتها السيدات! أيها السادة! انتبهوا جميعاً إلى أن هناك أيادي في البين، هناك مؤامرات في البين، تحرك من الخارج كي لا يتركوا هذا البلد يعمّه الهدوء. كي لا يدعوا الإصلاحات تتحقق. لاحظوا بأنفسكم هل بناء المساكن للفلاحين والعمال هو عمل غير وطني؟ إنهم يعارضون حتى هذا! إنهم يعارضون حتى بناء هذه المساكن! هل كان الاستفتاء أمراً غير وطني؟ متعلق بالأجانب؟ كان لدولة ما دخالة فيه؟ كان لقوة ما دخالة فيه؟ لماذا لم يدعوا الاستفتاء ليتم؟ لماذا قاطعوا الاستفتاء؟ لماذا أحرقوا صناديق الاقتراع في بعض المناطق؟ لأنهم لا يريدون أن يسود الهدوء هذا البلد. لا يريدون للشعب أن يمسك زمام مصيره بيده. فإذا ما أمسك الشعب زمام مصيره بيده فإنه لا يترك الاجانب لتنهب منه كل شيء، الاتحاد السوفييت- ي من ذلك الطرف، وأمريكا من هذا الطرف، وبريطانيا من طرف آخر. لا يترك طاقات شبابنا لتذهب هدراً، ومثل هذا لا يروق لهؤلاء.
الاتحاد من أجل قطع يد الخونة
إن كل الجهود يجب أن تكرس الآن لقطع يد هؤلاء الخونة. يجب علينا أولًا معالجة هذه الأعم- ال التي يقوم بها هؤلاء- بعناوين مختلفة وذرائع متعددة- في أنحاء البلاد. وبعد ذلك نتفرغ للأمور الفرعية وانجاز بعض الأعمال. ولكن مادامت جذور الأجانب لم تستأصل بعد، وما دامت بقايا النظام السابق موجودة فإنكم لن تستطيعوا القيام بأي عمل ثوري. إننا ما زلنا في وسط الطريق ويجب اجتثاث جذور هؤلاء، إننا لم نحقق النصر النهائي بعد. إننا الآن في وسط الطريق، إننا الآن في حالة النضال، وليلتفت السادة ولينتبهوا، لئلا يحرفوا أذهانكم بالانشغال بالفروع، ومزاعم من