صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - خطاب
أحد ولم يكن هناك تهديد في البين، وإنما كانت قوة الإيمان، كانوا مؤمنين بأن الحكومة الإسلامية جيدة، هذا الإيمان هو الذي دفع الناس إلى صناديق الاقتراع، والذين لم يكن باستطاعتهم الذهاب فقد حملوهم على الأكتاف أو أخذوهم بالكراسي المتحركة ليدلوا بأصواتهم. وإننا نخطط لإنتخابات المجلس التأسيسي كي يتسنى لكم التحكم بمقدرات بلدكم- إذا تقرر عدم طرح القانون للاستفتاء وتم إقرار تشكيل المجلس التأسيسي-. إنكم وحدكم المعنيون بتعيين نوابكم ولا يضغط عليكم أحد لتعيين نائب معين، وإذا فرضنا أننا تكلمنا نحن بكلمة فالمقصود منها بيان رغبتنا وان هذا جيد لكم، ليس أكثر من ذلك، نحن نقول فقط إن هذا جيد لكم، كما كان في الاستفتاء حيث قلنا بأن التصويت في الاستفتاء امر حسن، هذا هو رأيي، ولم يكن هناك إلزام في البين، لقد كان الناس أحراراً بأن يذهبوا ويدلوا بآرائهم مهما كانت. وبعد الآن، يجب عليكم تعيين أعضاء المجلس التأسيسي، وبعد ذلك تعيين نواب مجلس الشورى، فكل الأمور بيدكم، عليكم التحري وتعيين نائب جيد لتكون مقدرات بلدكم بيد أمينة.
ضرورة مكافحة المفسدين
إن أمثال هذه المسائل التي تطرحونها الآن كثيرة، توجد مسائل كثيرة ولكن ليس وقتها الآن وإنما بعد استقرار الحكومة، وأما الآن فإن علينا جميعاً ان نسعى لهدف واحد ألا وهو مراقبة بحذر شديد هؤلاء الذين يتجولون فيذهبون تارة إلى المصانع يعرقلون العمل فيها، وأخرى إلى الفلاحين يعرقلون عملهم، وثالثة إلى المدارس لإثارة الشغب، فلابد لنا من مواجهتهم وعدم فسح المجال لهم بالإفساد، فإذا نجحوا فيما يبغون فإننا لن نرى مرحلة الاستقرار حينها، بل سنرجع إلى البداية. إن وظيفتنا الآن جميعاً، انتم ايها الجامعيون المحترمون وبقية الطبقات، هي ان تحثوا الجميع للعمل على الحفاظ على هذه النهضة وصيانة ما تحقق لحد الآن والحماسة نفسه، بنفس انفسكم وكل من تصلون اليه وكل من يتأثر بكلامكم على حفظ هذه النهضة بهذا الشكل الذي وصلت فيه إلى هنا، أي بهذه الحرارة الموجودة، بهذا الشوق والحماس الذي ذهبوا بها إلى صناديق الاقتراع وأدلوا باصواتهم من اجل الجمهورية الإسلامية، يجب ان يبقى هذا موجوداً كما هو، لتدلوا بعد ذلك بأصواتكم من أجل المجلس التأسيسي ومجلس الشورى كي تستقر الحكومة بعد ذلك. يجب ان نقف في وجه المخربين الآن، فالوقت وقت الوقوف في وجه المخربين، وبعد أن تستقر الحكومة يحين وقت التفرغ لتلبية هذه الاحتياجات التي ينشدها الجيمع، نحن أيضاً عندنا احتياجات، الجميع عندهم احتياجات، فلا بد من تلبية هذه الاحتياجات فيما بعد. إننا نعلم بأن الفوضى الآن عارمة، وقد رحلوا عنه بعد أن خرَّبوا كل ما في هذا البلد، فليس لدينا الآن اقتصاد سالم، لقد سرقوا كل ما في هذا البلد، فهم مدينون الآن لجميع البنوك، لقد استقرضوا الملايين ثم فروا، اخذوا كل ما عندنا وذهبوا. إنكم ترون ماذا فعلوا بزراعتنا إذ لم ي- بق لدينا زراعة، وكذلك المعامل فقد اندفعوا الى داخل المصانع لعرقلة عملها، وحسبما سمعت إن نفس الإداريين والعمال الموجودين هناك إما لا يعملون أو يعملون قليلًا، بسبب أن هؤلاء لا يفسحون المجال. يجب علينا الآن جميعاً ان نضع ايدينا في ايدي بعض لمواصلة هذه النهضة التي هي نهضة إلهية، من أجل الله، ومن اجل الإسلام. لنحافظ