صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - خطاب
التخلف تحت شعار الحضارة الكبرى
هؤلاء- الذين لا يعرفون الله- قد دمّروا بلدنا وذهبوا. لقد دمروا البلد باسم (الحضارة الكبرى)، وجعلوه متخلفاً لدرجة أنه يحتاج لسنوات طويلة حتى يتم تلافي كل هذا الدمار. دمروا اقتصادنا، أتلفوا زراعتنا باسم (إصلاح الأراضي)، جعلوا جيشنا مرتبطاً بالآخرين، جعلوا ثقافتنا متخلفة، والأسوأ من كل ذلك لم يتركوا المجال لطاقاتنا الإنسانية تزدهر. إننا نحتاج الآن إلى طاقات إنسانية من أجل البناء، واعادة الاعمار، ولابد لنا من البحث والتقصي لعلّنا نجد ما نريد، وذلك لأنهم وعلى مدى قرون- وأخيراً خلال أكثر من خمسين سنة- سعوا وبكل قواهم لتبديد طاقاتنا الإنسانية.
الهدف هو تطبيق الإسلام الأصيل
لكنني آمل أن يمنّ الله تبارك وتعالى، بعد أن وفّق هذا الشعب الأعزل من الغلبة على المستكبرين، عليه بالتوفيق للتغلب على مشاكله، واصلاح ثقافته، واعادة الأمور السائدة- وجميعها غير إسلامية- إلى واقعها الإسلامي وأن نتمكن من تطبيق الإسلام بالشكل الذي هو عليه، بالشكل الذي كان عليه في صدر الإسلام لا بالشكل الذي عرضه الأجانب وقد اغترّ به بعض شبابنا وقبلوه.
إننا إذا وفقنا الله تبارك وتعالى، وحافظ شعبنا على هذا السر، فمن المؤمل أن نعمل على تثبيت الحكومة الإسلامية وسيادة أحكام الإسلام. ولكن هذا يحتاج إلى وحدة الكلمة، فيجب على شعبنا توحيد كلمته. ومن كان من شعبنا في بقية الدول فإن عليه أن يتعاون معنا. الجميع معاً وبصوت واحد ونداء واحد على طريق الجمهورية الإسلامية وأحكام الإسلام المقدسة! وإنني أشكر السادة ثانية وكذلك السيد الموقر.
حفظكم الله جميعاً وشملكم برعايته وعنايته وجعلنا نعتز بوجودكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته