مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - الافادة الرابعة والعشرون أساليب القران في اثبات حجية الأولياء
واللازم الأخذ بالحجية الأكبر قال ومن ذريتي المهدي إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته فيقدمه ويصلي خلفه،
رُوِيَ عَنِ النبي (ص) أنَّهُ قَالَ:
«مِنْ ذُرِّيَّتِي الْمَهْدِيُّ إِذَا خَرَجَ نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِنُصْرَتِهِ فَقَدَّمَهُ وصَلَّى خَلْفَهُ» ( [١]
). وهذا منسجم مع سياق أن النبي موسى لو لم يؤمن بي وبنبوتي فلم ينفعه إيمانه شيئاً. إذاً الفضائل والآداب براهين أخرى على مقامات الحجج، وليس فقط مجرد آداب وأعراف بشرية بل هي آداب إلهية تعكس حقائق ودلائل وبراهين على المقامات.
فالرسول (ص) مثلًا عندما يحترم ابته فاطمة الزهراء (س) ويقوم قائماً ويقبل يديها.
رُوي عن عائشة:
«أنّ فاطمة إذا دخلت على رسول الله (ص) قام إليها مِن مجلسه، وقبّل رأسها، وأجلَسَها مجلسه. وإذا جاء إليها لَقِيتْه، وقبّلَ كلٌّ الآخَر، وجلسا معاً» ( [٢]
).______________________________
(١) بحار الأنوار ١٤/ ٣٤٩، للعلامة المجلسي.
(٢) مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ٣: ١١٣.