مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - الافادة الرابعة والعشرون أساليب القران في اثبات حجية الأولياء
مخلوقين وفقراء إلى الله، فليس له معنى أن افرق بيني وبينهم فيكون هذا تواضع، فالتواضع عبارة عن توحيد وليس هناك فرعون نفسي وإنما هناك اله واحد وليس هنالك أرباب، فالتواضع يكون من هذه الزاوية برهان التوحيد أو دليل التوحيد وآيته، وهو اسمه أدب ولكن حقيقته يرجع إلى بحث معرفي برهاني.
فلسان الآداب في الحقيقة لسان برهان وحجج ومقامات، فقد ورد مستفيضا ان الإمام المهدي يتقدم على النبي عيسى بعد ان يطلب من عيسى ان يتقدم للصلاة لكن عيسى يؤكد انه لا يتقدم على المهدي فقد أخرج أبو نعيم عن جابر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه (و اله) وسلّم:
«ينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم المهدي: تعال صلّ بنا، فيقول: لا وان بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله لهذه الأمّة» [١].
فهو ليس فقط تعارف وآداب صورية وإنما لها كنه معرفي وهو أن حجية المهدي تعلو على حجية النبي عيسى، وهذه الروايات موجودة في مصادر فرق المسلمين والبعض يقول هذا من باب الآداب والاحترامات والمجاملات ومن ثم يقولون ان النبي عيسى حجيته أعلى والصحيح ان كلامهم هذا لا يمكن وليس بصحيح اطلاقا، لذلك النبي لكي يستدل على أن حجية موسى وعيسى دون حجية سيد الأنبياء
[١] العرف الوردي في أخبار المهدي للسيوطي ص ١٣٤.