مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - الجانب الرابع كيفية تسلط الشيطان على بدن المعصوم
اتفاقا هذا قرينة على الخارج لان النسخ هنا تكويني بمعنى يغلب أو يغالب الله الهدى على الضلال أو على الظلمة، وكما يقول الفلاسفة والمتكلمون والأصوليون والفقهاء أن الأمنية والقصد تارة تطلق على الوجود الخارجي للغاية وإلا الوجود الذهني للغاية ليس غاية وإنما علة فاعلية، وإنما هي غاية بلحاظ الوجود المعلول الخارجي، وهذا تعبير ذكروه في الفلسفة والفقه والمنطق والأصول أن استعمال الغاية أو القصد أو الهدف أو الأمنية أو المقصود تطلق على معنيين وعلى مقامين وهنا المراد الوجود الخارجي.
فهنا الذي فسروه من تسلط إبليس على قلب النبي تنفيه آيات عديدة(وَ ما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ (٢١٠) وَ ما يَنْبَغِي لَهُمْ وَ ما يَسْتَطِيعُونَ (٢١١) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ) فما يمكنهم الدخول إلى هذه القناة النبوية، وهناك آيات أخرى تدل أن الشيطان لا يمكنه أن يدخل القناة الوحيانية ففي آية أخرى أنهم محجوبون عن السمع أصلا، بل حتى في جملة من الآيات فسرت ظهورها الروايات ويمكن ببركة تلك الروايات تحصل القدرة على بيان ظهورها في ذلك وتحتاج إلى تدبر أكثر، فتكلم الله مع موسى لم تكن الأشياء التي حواليه تسمع بل ولا كان الملائكة الكروبيين بعضهم يسمع، وفي دعاء السمات يوجد تعبير من هذا القبيل فان بعض الكلام الإلهي حتى الكروبيين لا يسمعه، إذا هذه القناة الوحيانية فيها آيات عديدة فضلا على الروايات وهذا هو فرق المعصوم عن غيره، وهو أن غير المعصوم انه يمكن