مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - الافادة الرابعة والعشرون أساليب القران في اثبات حجية الأولياء
عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت:
«ما رأيتُ أحداً كان أشبَهَ كلاماً وحديثاً من فاطمة برسول الله، وكانت إذا دخَلَت عليه رحّب بها وقام إليها فأخذ بيدها فقبّلها، وأجلَسَها في مجلسه» [١].
فان الفريق الأخر يفسر ذلك انه حنان وعطف على البنت، ولكن الصحيح ان المسألة ليست كذلك فهؤلاء الحجج الإلهيون لا يفعلون ذلك من باب آداب صورية وتعارفات وتشريفات بل هي حقائق ودلالات علو مقام الزهراء وان لها شأن خاص وخطير، فالنبي (ص) يربي المسلمين على حرمة هؤلاء الاولياء العظام بشكل بارز وامتياز خاص وان هذا ليست تعارفات صورية، فهم يقولون انه أخذته حنية الأبوة، كلا ليس الأمر كذلك وإنما ترتبط هذه بمقامات وحجج، ونفس الأمر في قوله «من أغضبها أغضبني ومن أغضبني اغضب الله» فهذا ليس فقط آداب وإنما هو بيان حجج.
الاسلوب الثالث: اساليب اخرى كالقصص والامثال وغيرها:
هذه نكتة مهمة وهو أن الأسلوب المعرفي قد يبين بأساليب متعددة، لذلك القران مثلا القران عنده أمثال ووعظ والجدال بالتي هي أحسن وعنده قصص وحكم فهناك ثمانية أبواب من أساليب القران الكريم وكلها براهين، والكثير من المفسرين حتى من الوسط الداخلي يعتبرون الحكم
[١] المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوريّ ٣: ١٥٤.