مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - اتساع معاني الوحي
توفيق من الله، فالوحي الذي فيه تسديد وفيه عصمة وفيه آثار فهذا لا يقتصر على الهام أو التكليم أو الرؤية، وهذا الأمر صيرفته وتثمينه عند من يعيش هذا العالم وهم أهل البيت (عليهم السلام) والذي لا يعيش في هذا العالم لا يدري بالأول والأخر فيه ولا يمكنه ايضاح حقيقته فضلا عن الوصول اليها.
إذاً سبب خطئهم في بحث الوحي أنهم يظنون الوحي فقط هو الإلهام أو الكلام أو الرؤية، ولذلك أمير المؤمنين (ع) في أصول الكافي يشدد على هذا المطلب وهو أن الوحي أنماط وأنواع وأقسام، وخلق طينة النبي (ص) من أفضل الطين هو نوع من الوحي لان هذه الفطرة معلومات وكمالات وهذه الفطرة رابطة بين الإنسان والغيب، فان لله على الناس حجتان باطنه وظاهره والحجة بمعنى الواسطة والرابطة،(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) [١] فالدين وحي.
وتعبير الميرزا ألقمي في الجزء الثاني في القوانين بجوابه على الإخباريين في مسألة ما حكم به العقل حكم به الشرع والميرزا القمي غير اللفظ في الرواية في وصف العقل وقال نفس حكم العقل هو وحي واستلهام من اللوح المحفوظ في البديهيات وليس النظريات، إذاً الوحي ذو أقسام وأنواع وأنماط، ومنها الأدب(وَ لِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي) فان هذا من أقسام الوحي كما يقول أمير المؤمنين (ع)، أصلا استعراض الله عن
[١] سورة الروم: الآية ٣٠.