مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - الجانب التاسع النبوة العامة والخاصة وأدوار الأنبياء
الظاهر أن ما ورد أن بعض الأنبياء يبعث لأسرته أو لنفسه أو لحيه أو لمدينة أو جماعة فان المقصود منها بلحاظ الرسالة تختلف الدوائر، وإلا بلحاظ عموم وظائف النبوة كل الأنبياء موظفون لا اقل بالوظائف العامة التي هي ملقاة على الجميع والكل مشترك فيها ولو على نحو الاجمال وهم أبصر وأدرى بذلك.
ولذلك نشاهد كثير من الأنبياء استشهدوا وقتلوا مع أنهم ليسوا برسل وربما ليسوا بأئمة أي لم يحوزوا منصب الإمامة ولم يحوزوا منصب الرسالة ولكن قتلوا في سبيل الدين فان الدين واحد في مقابلة الكافرين، وتقول الآية(إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَ كانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ) [١] فإقامة التوراة على عهدة النبيين الذين أتوا بعد النبي موسى (ع)(إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَ كانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ) أي صلاحيات الولاية في الدين أولا هي مسندة للأنبياء.
[١] سورة المائدة: الآية ٤٤.