مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٩٧ - مستحبّات يوم الجمعة
داخل فيه.
وظاهر أنّه ليس في ظاهر الكتاب ما يفيد وجوب هذا الغسل فكيف يخفى على مثل هذين الفقيهين الجليلين؟
مع أنّ تقدير لفظ المأخذ في العبارة خلاف الأصل والظاهر ، مع أنّ الطريقة في جميع المواضع السؤال بمثل ذلك عن الحكم الشرعي.
مع أنّ السؤال يكون ظاهرا في كونه عن المأخذ فاسد قطعا ، والمعصوم عليهالسلام في الجواب ما استفصل أنّ مرادك في السؤال ما ذا؟
مع أنّ المناسب في الجواب حينئذ أن يقول : مأخذه السنّة ، لا أن يقول : سنّة في السفر والحضر ، إلّا أن يخاف على نفسه القرّ ، إذ التعرّض لذكر السفر والحضر أيّ مناسبة له؟ خصوصا بعد ضمّ الاستثناء المذكور.
ويؤيّده أيضا ضمّ غسل الأضحى والفطر في رواية علي بن يقطين [١].
هذا كلّه ، مضافا إلى ما سبق من الأصل ، وظهور كون لفظ القدر المشترك في الاستحباب.
ويدلّ عليه أيضا مرسلة يونس ، عن الصادق عليهالسلام : «الغسل في سبعة عشر موطنا : منها الفرض ثلاثة» وأراد منها «غسل الجنابة ومسّ الميّت والإحرام» [٢] ، ولا شكّ في أنّ الأخيرين غير ظاهرين من القرآن.
ويدلّ عليه أيضا الرواية التي نقلناها عن «العيون» [٣].
وما رواه الشيخ ـ في الصحيح ـ عن القاسم ـ وهو الجوهري ـ عن علي ـ
[١] مرّت الإشارة إليها آنفا.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ١٠٥ الحديث ٢٧١ ، الاستبصار : ١ / ٩٨ الحديث ٣١٦ ، وسائل الشيعة : ٢ / ١٧٤ الحديث ١٨٥٥ مع اختلاف يسير.
[٣] راجع! الصفحة : ٩٢ من هذا الكتاب.