مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١٧ - ما لو اجتمع عيد وجمعة  
قوله : (إذا اجتمع). إلى آخره.
اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فالشيخ رحمهالله في جملة من كتبه قال : إذا اجتمعا تخيّر من صلّى العيد في حضور الجمعة [١] ، ونحوه قال المفيد [٢] ، ورواه الصدوق في كتابه [٣] ، واختاره ابن إدريس ، والعلّامة أيضا [٤].
وقال ابن الجنيد : إذا اجتمعا أذّن الإمام الناس في خطبة العيد الاولى بأن يصلّي بهم الصلاتين ، فمن أحبّ أن ينصرف جاز له ممّن كان قاصي المنزل ، واستحبّ له حضورها إن لم يكن عليه في ذلك ضرر ولا على غيره [٥].
وظاهره اختصاص التخيير بمن كان نائي المنزل ، واختاره المحقّق [٦] وأبو العبّاس في موجزه [٧].
وقال أبو الصلاح : قد وردت الرواية : «إذا اجتمع عيد وجمعة أنّ المكلّف مخيّر في حضور أيّهما شاء». والظاهر من المسألة وجوب عقد الصلاتين وحضورهما على من خوطب بذلك [٨].
وقال ابن البرّاج : قد ذكر أنّه إذا اتّفق عيد وجمعة ، كان من صلّى العيد مخيّرا
[١]الخلاف : ١ / ٦٧٣ المسألة ٤٤٨ ، النهاية للشيخ الطوسي : ١٣٤ ، المبسوط : ١ / ١٧٠.
[٢] المقنعة : ٢٠١.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٢٣ الحديث ١٣٧٧ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٤٧ الحديث ٩٨٢٦.
[٤]السرائر : ١ / ٣٠١ ، مختلف الشيعة : ٢ / ٢٦٠.
[٥]نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ٢ / ٢٦٠.
[٦]شرائع الإسلام : ١ / ١٠٢.
[٧] الرسائل العشر (الموجز الحاوي) : ٩١.
[٨] الكافي في الفقه : ١٥٥.