مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٠٥ - مستحبّات يوم الجمعة
فاغتسلوا اليوم لغد فاغتسلنا يوم الخميس للجمعة» [١].
وما رواه هو والكليني والصدوق ، عن [أمّ الحسين و] بنت موسى بن جعفر عليهالسلام قالتا : كنّا مع أبي الحسن عليهالسلام بالبادية ونحن نريد بغداد ، فقال لنا يوم الخميس : «اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة ، فإنّ الماء غدا بها قليل» [قالتا] : «فاغتسلنا يوم الخميس ليوم الجمعة» [٢].
وضعف الروايتين منجبر بالشهرة ، مع التسامح في أدلّة السنن ، ومقتضاهما عدم الماء أو عوزه.
وأمّا ما ذكره من قوله : بل مع خوف الفوات مطلقا ، كما قاله الشيخ [٣] ، ووافقه الشهيدان [٤] أيضا كالمصنّف ، فلعلّ المستند هو قول الشيخ ، بانضمام ما دلّ على أنّ «من بلغه شيء من الثواب على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب اوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه» [٥] بأنّه يشمل الثواب المذكور التزاما.
ويحتمل أنّهم فهموا من الروايتين أنّ المناط هو فوت الغسل من غير مدخليّة عوز الماء من باب تنقيح المناط ، وهو غير بعيد ، سيّما مع المسامحة في أدلّة السنن.
والظاهر أنّ ليلة الجمعة كيوم الخميس في جواز تقديم الغسل فيها ، إذا خيف عوز الماء أو فقده ، لادّعاء الشيخ الإجماع عليه [٦].
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ٣٦٥ الحديث ١١٠٩ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣١٩ الحديث ٣٧٥٥.
[٢]الكافي : ٣ / ٤٢ الحديث ٦ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٦١ الحديث ٢٢٧ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٣٦٥ الحديث ١١١٠ ، الوافي : ٦ / ٣٩١ الحديث ٤٥٢١ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٢٠ الحديث ٣٧٥٦.
[٣]المبسوط : ١ / ٤٠.
[٤]الدروس الشرعيّة : ١ / ٨٧ ، مسالك الأفهام : ١ / ١٠٦.
[٥]الكافي : ٢ / ٨٧ الحديث ٢ ، وسائل الشيعة : ١ / ٨٢ الحديث ١٨٨ مع اختلاف يسير.
[٦]الخلاف : ١ / ٦١١ المسألة ٣٧٧.