منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٥٠ - الفصل الثاني في من رآه في الغيبة الكبرى
عليه السلام من وقوع الأمرين معا.
٨٩٣- [٣] -جنّة المأوى: الحكاية التاسعة ما حدّثني به العالم العامل، و العارف الكامل، غوّاص غمرات الخوف و الرجاء، و سيّاح فيافي الزهد و التقى، صاحبنا المفيد، و صديقنا السديد، الآغا علي رضا ابن العالم الجليل الحاجّ المولى محمّد النائيني-رحمهما اللّه تعالى-عن العالم البدل الورع التقيّ صاحب الكرامات، و المقامات العاليات، المولى زين العابدين ابن العالم الجليل المولى محمّد السلماسي-رحمه اللّه- تلميذ آية اللّه السيّد السند، و العالم المسدّد، فخر الشيعة، و زينة الشريعة، العلامة الطباطبائي السيّد محمّد مهدي المدعوّ ببحر العلوم-أعلى اللّه درجته-و كان المولى المزبور من خاصّته في السرّ و العلانية.
قال: كنت حاضرا في مجلس السيّد في المشهد الغرويّ إذ دخل عليه لزيارته المحقّق القمّي صاحب «القوانين» في السنة التي رجع من العجم الى العراق زائرا لقبور الأئمّة عليهم السلام، و حاجّا لبيت اللّه الحرام، فتفرّق من كان في المجلس و حضر للاستفادة منه، و كانوا أزيد من مائة، و بقي ثلاثة من أصحابه أرباب الورع و السداد البالغين إلى رتبة الاجتهاد، فتوجّه المحقّق الأيّد إلى جناب السيّد و قال: إنّكم فزتم و حزتم مرتبة الولادة الروحانيّة و الجسمانيّة، و قرب المكان الظاهري و الباطني، فتصدّقوا علينا بذكر مائدة من موائد تلك الخوان، و ثمرة من الثمار التي جنيتم من هذه الجنان، كي تنشرح به الصدور، و تطمئنّ به القلوب، فأجاب السيّد من غير تأمّل، و قال: إنّى كنت في الليلة الماضية قبل ليلتين
[٣] -جنّة المأوى (المطبوع مع البحار) : ج ٥٣ ص ٢٣٤-٢٣٦.