منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠١ - الفصل السادس و الثلاثون في أنّه يعلن أمر اللّه، و يظهر دين الحقّ، و يميت البدع و الباطل
مُؤْمِنِينَ ، ثمّ يقول: أنا بقيّة اللّه في أرضه، و خليفته، و حجّته عليكم، فلا يسلّم عليه مسلّم إلاّ قال: السلام عليك يا بقيّة اللّه في أرضه، فإذا اجتمع إليه[له]العقد و هو عشرة آلاف رجل خرج، فلا يبقى في الأرض معبود من دون اللّه عزّ و جلّ، من صنم، [و وثن]و غيره، إلاّ وقعت فيه نار فاحترق، و ذلك بعد غيبة طويلة، ليعلم اللّه من يطيعه بالغيب و يؤمن به.
٦٧٠- [٣] -كمال الدين: حدّثنا أبو طالب المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوي السمرقندي-رضي اللّه عنه-قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، قال: حدّثني محمّد بن نصير، قال: حدّثنا محمّد بن عيسى، [عن حمّاد بن عيسى]، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: إنّ ذا القرنين كان عبدا صالحا، جعله اللّه عزّ و جلّ حجّة على عباده، فدعا قومه الى اللّه، و أمرهم بتقواه فضربوه على قرنه، فغاب عنهم زمانا حتّى قيل: مات أو هلك، بأيّ واد سلك؟ثمّ ظهر و رجع الى قومه فضربوه على قرنه الآخر، و فيكم من هو على سنّته، و إنّ اللّه عزّ و جلّ مكّن لذي القرنين في الأرض، و جعل له [و آتاه-خ]من كلّ شيء سببا، و بلغ المغرب و المشرق، و إنّ اللّه تبارك و تعالى سيجري سنّته في القائم من ولدي فيبلغه شرق الأرض و غربها، حتّى لا يبقي منهلا و لا موضعا من سهل و لا جبل وطأه ذو القرنين إلاّ
[٣] -كمال الدين: ج ٢ ص ٣٩٤ ب ٣٨ ح ٤؛ البحار: ج ١٢ ص ١٩٤-١٩٥ ب ٨ ح ١٩.
أقول: الظاهر كون محمّد بن نصير الراوي عن محمّد بن عيسى هو محمّد بن نصير الكشي، الثقة، جليل القدر، كثير العلم و لا يشتبه مثله في مثل هذه الأحاديث و روايات الثقات بمحمّد بن نصير النميري.