منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٣ - الفصل الثاني و العشرون فيما يدلّ على أنّ اسم أبيه الحسن
أبو الحسين عبد الصمد بن علي، و أخرجه إليّ من أصل كتابه و تاريخه في
ق و قيس بن الربيع و سليمان بن قرم و أسباط جمعهم في سند واحد، و منهم: سلام أبو المنذر، و منهم: أبو شهاب محمّد بن إبراهيم الكناني و طرقه عنه بطرق شتّى، و منهم: عمرو بن عبيد التنافسي و طرقه عنه بطرق شتّى، و منهم: أبو بكر بن عيّاش و طرقه عنه بطرق شتّى، و منه: أبو الحجّاف داود بن أبي العوف و طرقه عنه بطرق شتّى، و منهم: عثمان بن شبرمة و طرقه عنه بطرق شتّى، و منهم: عبد الملك بن أبي عيينة، و منهم: محمّد بن عيّاش عن عمرو العامري و طرقه بطرق شتّى، و ذكر سندا و قال فيه: حدّثنا أبو غسّان، حدّثنا قيس و لم ينسبه. و منهم: عمرو بن قيس الملائي، و منهم: عمّار بن زريق، و منهم: عبد اللّه بن حكيم بن جبير الأسدي، و منهم: عمرو بن عبد اللّه بن بشير، و منهم: أبو الأحوص، و منهم سعد بن حسن بن اخت ثعلبة، و منهم: معاذ بن هشام، قال: حدّثني أبي عن عاصم، و منهم: يوسف بن يونس، و منهم غالب بن عثمان، و منهم: حمزة الزيّات، و منهم شيبان، و منهم الحكم بن هشام، و رواه غير عاصم عن زرّ و هو عمرو بن مرّة عن زرّ، كلّ هؤلاء رووا: «اسمه اسمي» إلاّ ما كان من عبيد اللّه بن موسى عن زائدة عن عاصم فإنّه قال فيه: «و اسم أبيه اسم أبي» ، و لا يرتاب اللبيب أنّ هذه الزيادة لا اعتبار بها مع اجتماع هؤلاء الأئمّة على خلافها، انتهى.
و قال في «كشف الغمّة» : أمّا أصحابنا الشيعة فلا يصحّحون هذا الحديث؛ لما ثبت عندهم من اسمه و اسم أبيه عليهما السلام، و أمّا الجمهور فقد نقلوا أنّ زائدة (راوي الحديث) كان يزيد في الأحاديث، فوجب المصير الى أنّه من زيادته ليكون جمعا بين الأقوال و الروايات، انتهى.
هذا مختصر الكلام في سند الحديث، و معلوم أنّ مع ذلك لا يبقى مجال للاعتماد على نقل زائدة، و يسقط عن الاعتبار بل تطمئنّ النفس بأنّ زائدة أو غيره من رواة الحديث زاد هذه الجملة فيه، و يحتمل قريبا أن تكون تلك الزيادة من صنعة أهل السياسة و الرئاسة، فإنّ للأحاديث كانت شأنا عظيما في نجاح السياسات و تأسيس الحكومات في الصدر الأوّل، فكانوا يأمرون بوضع الأحاديث، و يتوسّلون بها الى جلب قلوب العامّة لحفظ حكومتهم، و يشهد لذلك أعمال معاوية و شدّته على من يروي في فضل علي عليه السلام حديثا و منقبة، و اعطاؤه الجوائز و الصلات على من وضع حديثا في ذمّ عليّ و أهل البيت، أو مدح عثمان و غيره من بني اميّة، فاستأجر أمثال أبي هريرة من أهل الدنيا و عبدة الدنانير و الدراهم لجعل الأحاديث، و هكذا اجري الأمر في ابتداء