منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٣ - الفصل الثاني فيما يدلّ على البشارة به و ظهوره في آخر الزمان
حتّى إنّا لنقتل في الحقّ مثل من قتل في الباطل، يا عليّ، إنّما مثل هذه الامّة مثل حديقة اطعم منها فوجا عاما ثمّ فوجا عاما، فلعلّ آخرها فوجا أن يكون أثبتها أصلا، و أحسنها فرعا، و أحلاها جنى، و أكثرها خيرا، و أوسعها عدلا، و أطولها ملكا، يا عليّ، كيف يهلك اللّه أمّة أنا أوّلها، و مهديّنا أوسطها، و المسيح بن مريم آخرها... الحديث.
٤٢١-
[٦٩]
-مروج الذهب: و روي عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال: إنّ اللّه حين شاء تقدير الخليقة، و ذرء البريّة، و إبداع المبدعات، نصب الخلق في صور كالهباء قبل دحو الأرض و رفع السماء، و هو في انفراد ملكوته و توحّد جبروته، فأتاح نورا من نوره فلمع، و نزع قبسا من ضيائه فسطع، ثمّ اجتمع النور في وسط تلك الصور الخفيّة، فوافق ذلك صورة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه[و آله] و سلّم، فقال اللّه عزّ من قائل: أنت المختار المنتخب، و عندك مستودع نوري، و كنوز هدايتي، من أجلك أسطح البطحاء، و أمرج الماء، و أرفع السماء، و أجعل الثواب و العقاب و الجنّة و النار، و أنصب أهل بيتك للهداية، و اوتيهم من مكنون علمي ما لا يشكل عليهم دقيق، و لا يعييهم خفيّ، و أجعلهم حجّتي على بريّتي، و المنبّهين على قدرتي و وحدانيّتي، ثمّ أخذ اللّه الشهادة عليهم بالربوبيّة و الإخلاص بالوحدانيّة، فبعد أخذ ما أخذ شاب ببصائر الخلق انتخاب محمّد و آله، و أراهم أنّ الهداية معه،
[٦٩] -مروج الذهب: ج ١ ص ٤٢ و ٤٤، و راجع تذكرة الخواص: ص ١٢٨-١٣٠ الباب السادس في المختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام، فإنّه أخرج مثله مع اختلافات يسيرة في اللفظ و المعنى بسنده عن أحمد بن عبد اللّه الهاشمي عن الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام والد المهدي المنتظر عن الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين عليهم السلام.