منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٨ - الفصل الثاني فيما يدلّ على البشارة به و ظهوره في آخر الزمان
قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم: كيف تهلك أمّة أنا
ق و أبو نعيم في أخبار المهدي، و الحاكم و ابن عساكر في تاريخهما، و لفظهما: «كيف تهلك أمّة أنا في أوّلها... » كما في كنز العمّال، و هو حديث حسن كما في السراج المنير للعزيزي.
و قال في ذيله: المراد بالوسط ما قبل الآخر؛ لأنّ نزول عيسى عليه السلام لقتل الدجّال يكون في زمن المهدي، و يصلّي سيّدنا عيسى خلفه كما جاءت به الأخبار.
التيسير بشرح الجامع الصغير: ج ٢ ص ٣٠٢، فيض القدير: ج ٥ ص ٣٠١، السراج المنير: ج ٣ ص ١٩٦، العرائس (قصص الأنبياء) : ص ٢٢٧ مطبعة عاطف و ولده بسنده عن ابن عبّاس، و قال: «و المهدي من أهل بيتي في وسطها» ، الجامع الصغير:
ج ٢ حرف اللام ص ١٢٨، عقد الدرر: ص ١٤٦ ب ٧ قال: أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في «مسنده» ، و رواه الحافظ أبو نعيم في «عواليه» .
أقول: لم أجده في النسخة المطبوعة من المسند، إلاّ أنّ الظاهر أنّ الحديث كان ثابتا في النسخة التي كانت عنده، و الاعتبار و الاعتماد على النسخة التي كان الحديث ثابتا فيها كما لا يخفى.
تفسير روح الجنان: ج ٣ ص ١٥٨ أخرجه عن المنصور عن آبائه عن ابن عبّاس و قال:
«المهدي من أهل بيتي في وسطها» ، و استدلّ أبو الفتوح-مؤلّف روح الجنان- بالحديث على وجود المهدي عليه السلام؛ لأنّه لا يستقيم معناه إن قيل بأنّ المهدي عليه السلام سيوجد في آخر الزمان قبيل نزول عيسى؛ لأنّه يلزم منه خلوّ هذا الزمان الطويل بين الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نزول عيسى من وجود المهدي الذي بشّر بأنّه في وسطها.
أقول: نعم، اتّفقت الأمّة على أنّ عيسى ينزل في عصر قيام المهدي عليه السلام و دولته العالميّة، فيصلّي عيسى خلفه، و يعينه لتحقّق أهدافه الإصلاحيّة، و بسط العدل، و إزالة الجور كما هو المصرّح به في الأخبار المتواترة، و على هذا فالقول بوجود المهدي عليه السلام في وسطها لا يستقيم إلاّ على معتقد الإماميّة، و هو: أنّ المهدي عليه السلام ولد سنة خمس و خمسين و مائتين، و بقي حيّا يرزق الى أن يظهر بأمر اللّه تعالى لإعلان كلمته.
و أمّا الوسطيّة التي توهّمها بعض شرّاح الحديث؛ و هي: أنّ خروج المهدي يكون قبل نزول عيسى، فلا يفسّر بها الحديث قطعا، و ليس مفهومها و مفهوم الآخريّة إلاّ سواء.
و أمّا زعم بعض المرتزقة من عبدة الحكّام المستكبرين و الطواغيت أنّ المراد به: المهديّ: -