منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٠ - الفصل الثاني فيما يدلّ على البشارة به و ظهوره في آخر الزمان
صحيح على شرط مسلم، و لم يخرّجاه.
٣٦١- [٩] -صحيح البخاري: حدّثنا ابن بكير، حدّثنا الليث، عن
[٩] -صحيح البخاري: ج ٢ كتاب بدء الخلق ب نزول عيسى بن مريم عليهما السلام، صحيح مسلم: ق ١ ج ١ ب نزول عيسى، السنن الواردة في الفتن: ج ٦ ب ما جاء في نزول عيسى ح ٢، فردوس الأخبار: ج ٣ ح ٤٩١٦، نور الأبصار: ب ٢ ص ١٥٤، البيان: ص ١١٢ ب ٧ ط منشورات مؤسّسة الهادي-سوريا بسنده عن نافع و قال: «هذا حديث صحيح متّفق على صحّته من حديث محمّد بن شهاب الزهري» ، ينابيع المودّة:
ص ٤٣٢، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٤٣٨، مطالب السئول: ج ٢ ب ١٢ عن كتاب «شرح السنّة» للبغوي، شرح المقاصد: ج ١ ص ٣٠٨، الفصول المهمّة: ف ١٢ ص ٢٩٤، البرهان: ص ١٥٨ ب ٩ ح ٤، العمدة: ف ما جاء في المهدي عليه السلام من متون الصحاح الستّة عن الجمع بين الصحيحين و الجمع بين الصحاح الستّة، جامع الاصول:
ج ١١ ك ٩ ب ١ ح ٧٨٠٨.
أقول: لا ريب أنّ الإمام المذكور في هذا الحديث هو المهدي خليفة اللّه عليه السلام، و لذا ذكره في «جامع الاصول» في باب المسيح و المهدي عليهما السلام، و ابن طلحة الشافعي في «مطالب السئول» ، و ابن الصبّاغ المالكي في «الفصول المهمّة» في أخبار المهدي عليه السلام، و ذكره المتّقي في الباب التاسع في اجتماع المهدي مع عيسى عليهما السلام في كتاب «البرهان» ، و المقدّسي الشافعي في «عقد الدرر» في الباب العاشر في أنّ عيسى بن مريم يصلّي خلفه و يبايعه و ينزل في نصرته. و في «غاية المأمول شرح التاج الجامع للاصول» : سبق أنّه الخليفة الذي ينزل عيسى عليه السلام في زمنه و هو المهدي رضي اللّه عنه.
هذا، و الأخبار يفسّر بعضها بعضا، فلا اعتناء بقول بعض أهل الأهواء الذي يرى من الثقافة ردّ أحاديث المهدي و الدجّال و حياة عيسى و نزوله في آخر الزمان، و إنكار المعجزات حتّى ما ورد منها في القرآن بتأويلات سخيفة باطلة، فقال: إنّ أحاديث المهدي لم ترد في الصحيحين، فيوهم من لا خبرة له في الحديث أنّ الأحاديث الواردة في المهدي و الشخص الذي يقوم في آخر الزمان و يملك الأرض و يصلي عيسى خلفه و... و... ، هي ما ذكر فيها هذا اللقب ليس إلاّ، فكأنّه زعم أنّ العقيدة بالمهدويّة التي اتّفقت الامّة عليها ترجع إلى التسمية، أو تلقيب هذا الشخص الموعود بالمهدي، فقال: إنّه لم ترد في الصحيحين و لم يفهم أنّ هذا الشخص الموعود، القائم في آخر الزمان لإحياء الدين، و إماتة الباطل، و إقامة العدل، و إزالة الجور، متّفق عليه. -