منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٥٨ - الفصل الثاني في من رآه في الغيبة الكبرى
بالصلاة و الدعاء خرج، فلمّا فرغت خرجت لابن جعفر لأسأله عن الرجل و كيف قد دخل، فرأيت الأبواب على حالها مغلقة مقفلة، فعجبت من ذلك، و قلت: لعلّه باب هنا و لم أعلم، فأنبهت ابن جعفر فخرج إلي من بيت الزيت، فسألته عن الرجل و دخوله، فقال: الأبواب مقفلة كما ترى ما فتحتها، فحدّثته بالحديث، فقال: هذا مولانا صاحب الزمان و قد شاهدته مرارا في مثل هذه الليلة عند خلوها من الناس، فتأسفت على ما فاتني منه، و خرجت عند قرب الفجر و قصدت الكرخ الى الموضع الذي كنت مستترا فيه، فما أضحى النهار إلاّ و أصحاب ابن الصالحان يلتمسون لقائي و يسألون عني أصدقائي، و معهم أمان من الوزير و رقعة بخطّه فيها كلّ جميل، فحضرت مع ثقة من أصدقائى عنده، فقام و التزمني و عاملني بما لم أعهده منه، و قال: انتهت بك الحال الى أن تشكوني إلى صاحب الزمان، فقلت: قد كان منّي دعاء و مسألة، فقال: ويحك، رأيت البارحة مولاي صاحب الزمان في النوم-يعني ليلة الجمعة-و هو يأمرني بكلّ جميل، و يجفو عليّ في ذلك جفوة خفتها، فقلت: لا إله إلاّ اللّه، أشهد أنهم الحقّ، و منتهى الصدق، رأيت البارحة مولانا في اليقظة، و قال لي: كذا و كذا، و شرحت ما رأيته في المشهد، فعجب من ذلك، و جرت منه امور عظام حسان في هذا المعنى، و بلغت منه غاية ما لم أظنّه ببركة مولانا صاحب الزمان.
٨٩٩- [٩] -الإمامة و المهدويّة: بسم اللّه الرحمن الرحيم، إنّ سماحة الشيخ محمد الكوفي كان معروفا بالزهد و التقوى و الصلاح عند
[٩] -امامت و مهدويّت (الإمامة و المهدويّة) : ج ٢ ص ١٦٨-١٧١. الراوي لهذه الحكاية هو العالم الجليل الصالح الورع الحجّة السيّد آغا امام السدهي-رحمة اللّه عليه-كتب الحكاية إجابة لطلبي منه، و هو موجود عندي بخطه الشريف بالفارسية.