منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٥٧ - الفصل الثاني في من رآه في الغيبة الكبرى
و أزور و اصلّي، فبينما أنا كذلك إذ سمعت وطأة عند مولانا موسى عليه السلام، و إذا رجل يزور، فسلّم على آدم و اولي العزم، ثمّ الأئمّة واحدا واحدا إلى أن انتهى الى صاحب الزمان، فعجبت من ذلك، و قلت: لعلّه نسي أو لم يعرف أو هذا مذهب لهذا الرجل، فلمّا فرغ من زيارته صلّى ركعتين، و أقبل الى مولانا أبي جعفر فزار مثل تلك الزيارة و ذلك السلام و صلّى ركعتين، و أنا خائف منه إذ لم أعرفه، و رأيته شابّا تامّا من الرجال، عليه ثياب بيض و عمامة محنّك بها ذؤابة رديّ على كتفه مسبل، فقال لي: يا أبا الحسين بن أبي البغل!أين أنت عن دعاء الفرج؟فقلت: و ما هو يا سيّدي؟فقال: تصلّي ركعتين و تقول: «يا من أظهر الجميل و ستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة، و لم يهتك الستر، يا عظيم المنّ، يا كريم الصفح، يا مبتدئ النعم قبل استحقاقها، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا منتهى كلّ نجوى، و يا غاية كلّ شكوى، يا عون كلّ مستعين، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها، يا ربّاه-عشر مرّات، يا سيّداه-عشر مرّات، يا مولاه-عشر مرّات-يا غايتاه-عشر مرّات-، يا منتهى رغبتاه-عشر مرّات-أسألك بحقّ هذه الأسماء، و بحقّ محمّد و آله الطاهرين إلاّ ما كشفت كربي، و نفّست همّي، و فرّجت غمّي، و أصلحت حالي» ، و تدعو بعد ذلك بما شئت و تسأل حاجتك، ثم تضع خدّك الأيمن على الأرض و تقول مائة مرّة في سجودك: يا محمّد يا عليّ، يا عليّ يا محمّد، اكفياني و انصراني فإنكما ناصراي، و لتضع خدّك الأيسر على الأرض و تقول مائة مرّة: أدركني، و تكرّرها كثيرا و تقول: الغوث الغوث حتّى ينقطع نفسك، و ترفع رأسك، فإنّ اللّه بكرمه يقضي حاجتك إن شاء اللّه تعالى، فلما اشتغلت