منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٤٧ - الفصل الثاني في من رآه في الغيبة الكبرى
و فيه ١٣ حديثا ٨٩١- [١] -الأنوار النعمانية: قال (بعد ذكر ورع المقدّس الأردبيلي-قدّس سرّه-و علوّ رتبته في الزهد و التقوى و بعض كراماته) :
حدّثني أوثق مشايخي علما و عملا: أنّ لهذا الرجل-و هو المولى الأردبيلي-تلميذا من أهل تفريش، اسمه مير علاّم[فيض اللّه-خ]، و قد كان بمكان من الفضل و الورع، قال ذلك التلميذ: إنّه قد كانت له حجرة في المدرسة المحيطة بالقبّة الشريفة، فاتفق أنّي فرغت من مطالعتي و قد مضى جانب كثير من الليل، فخرجت من الحجرة أنظر في حوش
[١] -الأنوار النعمانية: ج ٢ ص ٣٠٣؛ البحار: ج ٥٢ ص ١٧٤-١٧٥ ب ٢٤.
أقول: المير فيض اللّه هو السيّد الماجد أمير فيض اللّه بن عبد القاهر الحسيني التفرشي، قال في أمل الآمل: «كان فاضلا محدّثا جليلا، له كتب، منها: شرح المختلف، و كتاب في الاصول، أخبرنا بهما خال والدي الشيخ علي بن محمود العاملي عنه، و كان قد قرأ عليه في النجف و أجازه، و كان يصف فضله و علمه و صلاحه و عبادته، و قد ذكره السيّد المصطفى التفرشي في رجاله فقال عند ذكره: سيّدنا الطاهر، كثير العلم، عظيم الحلم، متكلّم، فقيه، ثقة، عين، كان مولده في تفرش، و تحصيله في مشهد الرضا، و اليوم من سكان قبّة جدّه بالمشهد المقدّس الغروي-على مشرّفه السلام- حسن الخلق، سهل الخليقة، ليّن العريكة، كلّ صفات الصلحاء و العلماء و الأتقياء مجتمعة فيه، له كتب منها: حاشية على المختلف، و شرح الاثني عشرية، و روى عن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني العاملي» انتهى ما في أمل الآمل. و ذكر في الروضات أنّه كان من خواصّ تلامذة المقدس الأردبيلي، و المطّلعين على أسارير أمره.