منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧٧ - الفصل الأوّل في من فاز برؤيته عليه السلام في الغيبة الصغرى
بين النائم و اليقظان، فقال لي: يقول لك الحسين عليه السلام يا بنيّ! خفت فلانا؟فقلت: نعم، أراد هلاكي، فلجأت الى سيدي عليه السلام، و أشكو إليه عظيم ما أراد بي، فقال: هلاّ دعوت اللّه ربّك عزّ و جلّ و ربّ آبائك بالأدعية التي دعا بها ما سلف من الأنبياء عليهم السلام؟فقد كانوا في شدّة فكشف اللّه عنهم ذلك، قلت: و ما ذا دعوه؟فقال: إذا كان ليلة الجمعة فاغتسل، و صلّ صلاة الليل، فإذا سجدت سجدة الشكر دعوت بهذا الدعاء و أنت بارك على ركبتيك، فذكر لي دعاء، قال: و رأيته في مثل ذلك الوقت يأتيني و أنا بين النائم و اليقظان قال: و كان يأتيني خمس ليال متواليات يكرّر عليّ هذا القول و الدعاء حتّى حفظته، و انقطع عنّي مجيئه ليلة الجمعة، فاغتسلت، و غيّرت ثيابي و تطيّبت، و صلّيت صلاة الليل، و سجدت سجدة الشكر، و جثوت على ركبتي و دعوت اللّه جلّ و تعالى بهذا الدعاء، فأتاني عليه السلام ليلة السبت فقال لي: قد اجيبت دعوتك يا محمّد، و قتل عدوّك عند فراغك من الدعاء عند من وشي بك إليه، قال: فلما أصبحت ودّعت سيدي و خرجت متوجّها الى مصر، فلمّا بلغت الاردن و أنا متوجه الى مصر رأيت رجلا من جيراني بمصر و كان مؤمنا، فحدّثني أن خصمك قبض عليه أحمد بن طولون فأمر به فأصبح مذبوحا من قفاه، قال: و ذلك في ليلة الجمعة، و أمر به فطرح في النيل، و كان ذلك فيما أخبرني جماعة من أهلنا، و إخواننا الشيعة أنّ ذلك كان فيما بلغهم عند فراغي من الدعاء كما أخبرني مولاي صلوات اللّه عليه.
٨٤٣- [٢٣] -كمال الدين: حدّثنا محمد بن محمد الخزاعي-رضي
[٢٣] -كمال الدين: ج ٢ ص ٤٤٢-٤٤٣ ب ٤٣ ح ١٦؛ البحار: ج ٥٢ ص ٣٠-٣١ ب ١٨ ح ٢٦؛ تبصرة الولي: ص ٧٤-٧٦ ح ٤٣ و ص ٢٦٩-٢٧١ ح ٩٩.