منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤٥ - الفصل الأوّل في من فاز برؤيته عليه السلام في الغيبة الصغرى
فإنّ اللّه جلّ جلاله موفّقك، فقلت: يا مولاي!لا أراك بعدها؟فقال:
يا حسن إذا شاء اللّه، قال: فانصرفت من حجّتي و لزمت دار جعفر بن محمّد عليهما السلام، فأنا أخرج منها فلا أعود إليها إلاّ لثلاث خصال:
لتجديد وضوء أو لنوم أو لوقت الإفطار، و أدخل بيتي وقت الإفطار فاصيب رباعيّا مملوءا ماء و رغيفا على رأسه و عليه ما تشتهي نفسي بالنهار، فآكل ذلك فهو كفاية لي، و كسوة الشتاء في وقت الشتاء، و كسوة الصيف في وقت الصيف، و إنّي لادخل الماء بالنهار فأرشّ البيت و أدع الكوز فارغا، فاوتى بالطعام[و أواني الطعام-خ]و لا حاجة لي إليه فأصّدّق به ليلا كيلا يعلم بي من معي.
٨٢٨- [٨] -كمال الدين: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني-رضي اللّه عنه-قال: حدّثنا أبو القاسم علي بن أحمد الخديجي الكوفي، قال: حدّثنا الأزدي، قال: بينما أنا في الطواف قد طفت ستّا و أنا اريد أن أطوف السابع فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة، و شابّ حسن الوجه طيّب الرائحة هيوب مع هيبته متقرّب إلى الناس يتكلّم، فلم أر أحسن من كلامه، و لا أعذب من نطقه و حسن جلوسه، فذهبت اكلّمه فزبرني الناس، فسألت بعضهم من هذا؟فقالوا: هذا ابن رسول اللّه، يظهر في كلّ سنة يوما لخواصّه يحدّثهم، فقلت: يا سيّدي!
[٨] -كمال الدين: ج ٢ ص ٤٤٤ و ٤٤٥ ب ٤٣ ح ١٨؛ غيبة الشيخ: ص ٢٥٣-٢٥٤ ح ٢٢٣ بسنده عن الأودي؛ ينابيع المودّة: ص ٤٦٤ ب ٨٣ نحوه؛ البحار: ج ٥٢ ص ١ و ٢ ب ١٨ ح ١؛ إعلام الورى: الركن الرابع ق ٢ ب ٣ ف ٢؛ تبصرة الولي: ص ٧٨-٧٩ ح ٤٥؛ إثبات الهداة: ج ٣ ص ٦٧٠-٦٧١ ب ٣٣ ح ٣٩؛ حلية الأبرار: ج ٢ ص ٥٧٣؛ الثاقب:
ص ٦١٣-٦١٤ ح ٥٥٩/٧؛ الخرائج: ص ٧٨٤-٧٨٥ ب ١٥.
أقول: الأزدي أو الأودي هو أحمد بن الحسين (أو الحسن) بن عبد الملك الأودي أو الأزدي، كوفي، ثقة، مرجوع إليه. راجع جامع الرواة و غيره.