منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤٤ - الفصل الأوّل في من فاز برؤيته عليه السلام في الغيبة الصغرى
غاب عنه، فطلبه جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره، فلمّا ماتت الجدّة أمّ الحسن أمرت أن تدفن في الدار، فنازعهم و قال: هي داري لا تدفن فيها، فخرج عليه السلام فقال: يا جعفر، أ دارك هي؟ثمّ غاب عنه فلم يره بعد ذلك.
٨٢٧- [٧] -كمال الدين: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني-رضي اللّه عنه-قال: حدّثنا علي بن أحمد الكوفي، المعروف بأبي القاسم الخديجي، قال: حدّثنا سليمان بن إبراهيم الرقي، قال:
حدّثنا أبو محمّد الحسن بن وجناء النصيبي، قال: كنت ساجدا تحت الميزاب في رابع أربع و خمسين حجّة بعد العتمة، و أنا أتضرّع في الدعاء إذ حرّكني محرّك، فقال: قم يا حسن بن وجناء!قال: فقمت فإذا جارية صفراء نحيفة البدن، أقول: إنّها من أبناء أربعين فما فوقها، فمشت بين يديّ و أنا لا أسألها عن شيء حتّى أتت بي إلى دار خديجة عليها السلام، و فيها بيت بابه في وسط الحائط، و له درج ساج يرتقى، فصعدت الجارية، و جاءني النداء: اصعد يا حسن!فصعدت فوقفت بالباب، فقال لي صاحب الزمان عليه السلام: يا حسن!أتراك خفيت عليّ، و اللّه ما من وقت في حجّك إلاّ و أنا معك فيه، ثمّ جعل يعدّ عليّ أوقاتي، فوقعت [مغشيّا]على وجهي، فحسست بيد قد وقعت عليّ فقمت، فقال لي:
يا حسن!الزم دار جعفر بن محمّد عليهما السلام، و لا يهمنّك طعامك و لا شرابك و لا ما يستر عورتك، ثمّ دفع إليّ دفترا فيه دعاء الفرج و صلاة عليه، فقال: بهذا فادع، و هكذا صلّ عليّ، و لا تعطه إلاّ محقّي أوليائي،
[٧] -كمال الدين: ج ٢ ص ٤٤٣-٤٤٤ ب ٤٣ ح ١٧؛ ينابيع المودّة: ص ٤٦٤ ب ٨٣ نحوه؛ البحار: ج ٥٢ ص ٣١-٣٢ ب ١٨ ح ٢٧؛ تبصرة الولي: ص ٧٦-٧٨ ح ٤٤؛ إثبات الهداة: ج ٣ ص ٦٧١ ب ٣٣ ح ٣٨.