منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩١ - الفصل الأوّل في ثبوت ولادته، و كيفيّتها، و تاريخها، و بعض حالات امّه و اسمها
ق أحمد الناصر لدين اللّه، أمير المؤمنين، و خليفة ربّ العالمين، الّذي طبق البلاد إحسانه، و عمّ البلاد رأفته و فضله، قرّب اللّه أوامره الشريفة باستمرار النجح و اليسر، و ناطها بالتأييد و النصر، و جعل لأيّامه المخلّدة حدّا لا يكبو جواده، و لآرائه الممجّدة سعدا لا يخبو زناده، في عزّ تخضع له الأقدار فيطيعه عواصيها، و ملك تخشع له الملوك فيملكه نواصيها، بتولّي المملوك معد بن الحسين بن معد الموسوي الّذي يرجو الحياة في أيّامه المخلّدة، و يتمنّى إنفاق عمره في الدعاء لدولته المؤيّدة، و استجاب اللّه أدعيته، و بلغه في أيّامه الشريفة امنيته[ذلك في ربيع الثاني]من سنة ستّ و ستمائة الهلاليّة، و حسبنا اللّه و نعم الوكيل، و صلّى اللّه على سيّدنا خاتم النبيين، و على آله الطاهرين و عترته و سلّم تسليما» . و نقش أيضا في الخشب الساج داخل الصفة في دائر الحائط:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، محمّد رسول اللّه، أمير المؤمنين علي ولي اللّه، فاطمة، الحسن بن علي، الحسين بن علي، علي بن الحسين، محمّد بن علي، جعفر بن محمّد، موسى بن جعفر، علي بن موسى، محمّد بن علي، علي بن محمّد، الحسن بن علي، القائم بالحقّ عليهم السلام، هذا عمل علي بن محمّد وليّ آل محمّد رحمه اللّه» . و لو لا اعتقاد الناصر بانتساب السرداب إلى المهدي بكونه محلّ ولادته أو موضع غيبته أو مقام بروز كرامته، (لا أنّه مكان إقامته في طول غيبته كما نسبه بعض من لا خبرة له إلى الإماميّة و ليس في كتبهم قديما و حديثا أثر منه أصلا) لما أمر بعمارته و تزيينه، و لو كانت كلمات علماء عصره متّفقة على نفيه و عدم ولادته لكان إقدامه عليه بحسب العادة صعبا أو ممتنعا، فلا محالة فيهم من وافقه في معتقده الموافق لمعتقد جملة ممّن سبقت إليهم الإشارة، و هو المطلوب. و إنّما أدخلنا الناصر في سلك هؤلاء، لامتيازه عن أقرانه بالفضل و العلم، و عداده من المحدّثين، فقد روى عنه ابن سكينة و ابن الأخضر و ابن النجّار و ابن الدامغاني، انتهى ما في كشف الأستار.
أقول: هذه العبارات موجودة باقية في السرداب الشريف قد رأيناها و قرأناها غير مرّة و راجع دليل سامراء، ليونس الشيخ إبراهيم السامرائي في سرداب الغيبة: ص ٣٣-٣٦ تجد ذلك كلّه فيه. و يظهر من «نسمة السحر بذكر من تشيّع و شعر» ج ١ ص ٢٥٣ أنّ الناصر يرى نفسه نائبا عن المهدي عليه السلام، و حكي عن الذهبي أيضا.
٥٤-صاحب كتاب «شذرات الذهب» ، أبو الفلاح عبد الحيّ بن العماد الحنبلي، المتوفّى سنة (١٠٨٩ هـ) ، صرّح بولادته في الجزء الثاني من هذا الكتاب ص ١٤١ و ص ١٥٠.
٥٥-الشيخ عبد الرحمن محمّد بن علي بن أحمد البسطامي، قال في كتاب درة المعارف كما في ينابيع المودّة ص ٤٠١: «و المهدي أكثر الناس علما و حلما، و على خدّه الأيمن