منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٥ - الفصل الخامس و الأربعون في علمه
ضرغامة، حصد، مخدش، ذكر، سيف من سيوف اللّه، رأس، قثم، نشوء رأسه في باذخ السؤدد، و عارز مجده في أكرم المحتد، فلا يصرفنّك عن بيعته صارف عارض، ينوص إلى الفتنة كلّ مناص، إن قال فشرّ قائل، و إن سكت فذو دعائر.
ثمّ رجع إلى صفة المهدي عليه السلام فقال: أوسعكم كهفا، و أكثركم علما، و أوصلكم رحما، اللهمّ فاجعل بعثه خروجا من الغمّة، و اجمع به شمل الامّة، فإن خار اللّه لك فاعزم، و لا تنثن عنه إن وفّقت له، و لا تجوزنّ عنه إن هديت إليه، هاه-و أومأ بيده الى صدره-شوقا إلى رؤيته.
٧٢٥- [٤] -سنن الداني: قال ابن شوذب: إنّما سمّي المهدي لأنّه يهدي إلى جبل من جبال الشام، يستخرج منه أسفار التوراة، يحاجّ بها اليهود، فيسلم على يديه جماعة من اليهود.
و يدلّ عليه الحديثان: ٧٢٦ و ١١٨٢.
[٤] -عقد الدرر: ص ٤٠ و ٤١ ب ٣، البرهان: ص ١٥٧ ب ٨ ح ٧؛ و في إسعاف الراغبين ص ١٣٩ ب ٢: و جاء في روايات: «... ، و أنّ المهدي يستخرج تابوت السكينة من غار أنطاكية، و أسفار التوراة من جبل بالشام يحاجّ بها اليهود، فيسلم كثير منهم» .
أقول: جاء ترجمة «ابن شوذب» ، و هو عبد اللّه بن شوذب الخراساني في «تهذيب التهذيب» ، و إنّما ذكرنا قوله في الأحاديث بناء على أنّهم كانوا لا يقولون في مثل هذه الأمور الّتي لا يعلمها إلاّ من اوتي علمها من اللّه تعالى، إلاّ بما وصل إليهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و مع ذلك حيث ورد نحو هذا عن كعب الأحبار المعلوم حاله، يحتمل أن يكون هو الأصل فيما قاله ابن شوذب و غيره من غير اعتماد على حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فلا اعتماد بقوله.
غ