منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٤ - الفصل السادس و العشرون في أنّه يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما
عليه و آله و سلّم يقول.
٥٨٩- [٧] -كمال الدّين: حدّثنا أبي، و محمّد بن الحسن-رضي
[٧] -كمال الدين: ج ١ ص ٢٨٨ و ٢٨٩ ب ٢٦ ح ١.
أقول: و لا يخفى وضوح المراد من قوله عليه السلام: «الحادي عشر من ولدي» ، و أنّ المراد منه الإمام الحادي عشر من ولده عليه السلام، و هو المهدي-روحي لمقدمه الفداء- و سنده الأوّل صحيح جدّا.
غيبة النعماني: ص ٦٠ و ٦١ ب ٤ ح ٤ نحوه، و فيه: «و لكنّ فكري في مولود يكون من ظهري، هو المهديّ الّذي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، تكون له حيرة و غيبة يضلّ فيها أقوام و يهتدي فيها آخرون، فقلت: يا أمير المؤمنين، فكم تكون تلك الحيرة و الغيبة؟فقال: سبت من الدهر... الحديث» . و ليس فيه: «الحادي عشر من ولدي» . نعم، نقل عن بعض النسخ: «من ظهر الحادي عشر من ولدي» و لم يعلم أنّه من اختلاف نسخ الكتاب أو اختلاف متون الكتب. و كيف كان، فالنسخة الّتي جعلها الأصل الفاضل الخبير القمّي لطبعته الاولى، و صحّحها و طابقها مع النسخ المتعدّدة، القديمة ليست فيها هذه الزيادة، لا باللفظ الأوّل و لا باللفظ الثاني.
هذا و لا يخفى عليك أنّ ما يستفاد من البحار من موافقة متن «غيبة النعماني» لمتن «الكافي» في الجواب عن سؤال مدّة الحيرة و الغيبة لا يوافق النسخ الموجودة عندنا من «غيبة النعماني» ؛ لأنّه قال: «فقال: سبت من الدهر» ، و ما في الكافي غير ذلك، و سيأتي متنه بلفظه. و السبت من الدهر: برهة منه، يجوز أن تكون طويلة أو قصيرة.
و كذا لا يطابق متن «الاختصاص» حسب نسخته المطبوعة من النسخ المخطوطة القديمة لمتن الكافي أيضا، و ليس فيه السؤال عن مدّة الحيرة و الغيبة.
الاختصاص: ص ٢٠٩ ف إثبات الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام نحوه، إلاّ أنّه قال:
«و لكنّي فكّرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي، هو المهديّ الّذي... » . و هذا المتن بظاهره غير مستقيم، فإنّ الإمام الحسن العسكري والد مولانا المهدي عليهما السلام هو التاسع من ولد أمير المؤمنين عليه السلام، و لذا قال العلامة المجلسي-قدّس سرّه-في «مرآة العقول» : فالمعنى من ظهر الإمام الحادي عشر و «من ولدي» نعت مولود... الخ.
دلائل الإمامة: ص ٢٨٩ ف معرفة ما ورد من الأخبار في وجوب الغيبة نحو ما في الاختصاص، إلاّ أنّه قال في آخره: «فقلت: يا أمير المؤمنين، فكم تكون تلك الحيرة، و تلك الغيبة؟قال عليه السلام: و أنّى بذلك؟فكيف لك العلم بهذا الأمر يا أصبغ،