منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٠ - الفصل التاسع في أنّه من ولد الحسين
الدارقطني، بسنده عن سهل بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، قال:
أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له: هل شهدت بدرا؟فقال: نعم، فقلت:
أ لا تحدّثني بشيء ممّا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في عليّ عليه السلام و فضله؟فقال: بلى اخبرك، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مرض مرضة نقه منها، فدخلت عليه فاطمة عليها السلام تعوده و أنا جالس عن يمين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الضعف خنقتها العبرة حتّى بدت دموعها على خدّها، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما يبكيك يا فاطمة؟أ ما علمت أنّ اللّه تعالى اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّا، ثمّ اطّلع ثانية فاختار بعلك، فأوحى إليّ فأنكحتك إيّاه و اتّخذته وصيّا، أ ما علمت أنّك بكرامة اللّه تعالى إيّاك زوّجك أعلمهم علما، و أكثرهم حلما، و أقدمهم سلما، فضحكت و استبشرت، فأراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يزيدها مزيد الخير كلّه الذي قسّمه اللّه لمحمّد و آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله، فقال لها: يا فاطمة، و لعليّ ثمانية أضراس-يعني مناقب-: إيمان باللّه و رسوله، و حكمته، و زوجته، و سبطاه الحسن و الحسين، و أمره بالمعروف، و نهيه عن المنكر، يا فاطمة، إنّا أهل بيت أعطينا ستّ خصال لم يعطها أحد من الأوّلين، و لا يدركها أحد من الآخرين غيرنا أهل البيت: نبيّنا خير الأنبياء و هو أبوك، و وصيّنا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و هو حمزة عمّ أبيك، و منّا سبطا هذه الامّة و هما ابناك، و منّا مهديّ هذه الامّة الّذي يصلّي عيسى خلفه، ثمّ ضرب على منكب الحسين فقال: من هذا مهديّ الامّة.