منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٦ - الفصل الثامن في أنّه من أولاد السبطين الحسن و الحسين
٥٢٨- [٣] -أمالي الشيخ: في حديث طويل بإسناده عن عليّ بن الحسين عليهما السلام جاء فيه تعظيم جابر للحسن و الحسين عليهما السلام... إلى أن قال: فأنشأ جابر يحدّث، قال: بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذات يوم في المسجد و قد حفّ من حوله إذ قال لي: يا جابر!ادع لي حسنا و حسينا، و كان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شديد الكلف بهما، فانطلقت فدعوتهما و أقبلت أحمل هذا مرّة و هذا مرّة حتّى جئته بهما، فقال لي-و أنا أعرف السرور في وجهه لما رأى من حنوي عليهما و تكريمي إيّاهما-: أ تحبّهما يا جابر؟قلت: و ما يمنعني من ذلك فداك أبي و امّي و أنا أعرف مكانهما منك، قال: أ فلا اخبرك عن فضلهما؟قلت: بلى بأبي أنت و امّي، قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
إنّ اللّه تعالى لمّا أحبّ[أراد-خ]أن يخلقني خلقني نطفة بيضاء طيّبة، فأودعها صلب أبي آدم عليه السلام، فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى رحم طاهر إلى نوح و إبراهيم عليهما السلام، ثمّ كذلك الى عبد المطّلب، فلم يصبني من دنس الجاهليّة شيء، ثمّ افترقت تلك النطفة شطرين: إلى عبد اللّه و أبي طالب، فولدني أبي فختم اللّه بي النبوّة، و ولد عليّ فختمت به الوصيّة، ثمّ اجتمعت النطفتان منّي و من علي فولدنا الجهر و الجهير-الحسنان-فختم بهما أسباط النبوّة، و جعل ذرّيّتي منهما، و أمرني بفتح مدينة-أو قال: مدائن-الكفر و من ذرّيّة هذا-و أشار إلى
[٣] -أمالي الشيخ: ج ٢ الجزء الثامن عشر ص ١١٣-١١٤ ح ٢، بحار الأنوار: ج ٣٧ ص ٤٤-٤٧، ب ٥٠ ح ٢٢.
أقول: لعلّه كان الأولى ذكر هذا الحديث في الباب الآتي إلاّ أنّا أخرجناه هنا بملاحظة نسخة البحار، و لعلّه كان أصحّ و اللّه أعلم. و فيه: «و جعل ذرّيّتي منهما، و الّذي يفتح مدينة-أو قال: مدائن-الكفر، و يملأ الأرض... » .