منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٣ - الفصل السادس في أنّه من ولد أمير المؤمنين عليّ
سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله]و سلّم: إنّ عليّ بن أبي طالب إمام أمّتي، و خليفتي عليها من بعدي، و من ولده القائم المنتظر الذي يملأ اللّه به الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا؛ و الذي بعثني بالحقّ بشيرا إنّ الثابتين على القول به في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر، فقام إليه جابر بن عبد اللّه الأنصاري، فقال: يا رسول اللّه، و للقائم من ولدك غيبة؟قال: إي و ربي ليمحّص اللّه به الذين آمنوا و يمحق الكافرين، يا جابر إنّ هذا أمر من أمر اللّه، و سرّ من سرّ اللّه، علمه مطويّ عن عباده، فإيّاك و الشكّ فيه، فإنّ الشكّ في أمر اللّه كفر.
٥١٢- [٣] -دلائل الإمامة: و حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا محمّد بن همام، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي، عن سفيان بن المهدي، عن أبان، عن أنس بن مالك، قال:
خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذات يوم فرأى عليا، فوضع يده بين كتفيه، ثمّ قال: يا علي!لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يملك رجل من عترتك يقال له المهدي، يهدي الى اللّه عزّ و جلّ، و يهتدي به العرب كما هديت أنت الكفّار و المشركين
قصلوات اللّه عليه و طول غيبته، و كان ذلك من آيات اللّه جلّ جلاله، و حجج محمّد رسول اللّه صلوات اللّه عليه و آله، أخبر بولادة آباء المهدي صلوات اللّه عليهم، ثمّ أخبر بطول غيبة المهديّ عليه السلام قبل أن يعلم بما انتهت إليه حال المهدي عليه السلام في الغيبة إليه، فللّه جلّ جلاله و لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله الحجّة البالغة على من ارسل إليه في دار الفناء و يوم الجزاء» انتهى عن كتاب اليقين باختصاص علي بإمرة المؤمنين، البحار: ج ٣٨ ص ١٢٦ و ١٢٧ ب ٦١ ح ٧٦ عن كشف اليقين عن الحافظ محمّد بن أحمد النطنزي، إثبات الهداة: ج ٣ ص ٦١٨ ب ٣٢ ح ١٧٧.
[٣] -دلائل الإمامة: معرفة وجوب القائم و أنّه لا بدّ أن يكون ص ٢٥٠ ح ٤٤، إثبات الهداة: ج ٣ ص ٥٧٤ ب ٣٢ ح ٧١٦، و فيه صدر الرواية.