منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢١ - الفصل الثاني فيما يدلّ على البشارة به و ظهوره في آخر الزمان
٤٧٢-
[١٢٠]
-المسترشد: حدّثنا أبو حفص عمر بن علي بن يحيى، قال: حدّثنا قيس بن حفص، قال: حدّثنا يونس، عن عليّ بن حزور، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي عليه السلام قال: إذا جمع اللّه الأوّلين و الآخرين فخير الناس سبعة كلّهم من ولد عبد المطلب: يدعى نبيّكم خير الأنبياء من ولد عبد المطّلب، و وصي نبيكم سيد الأوصياء من ولد عبد المطلب، و الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة من ولد عبد المطّلب، و حمزة سيّد الشهداء من ولد عبد المطّلب، و جعفر ذو
ق كُلُّ ذََاتِ حَمْلٍ حَمْلَهََا وَ تَرَى اَلنََّاسَ سُكََارىََ وَ مََا هُمْ بِسُكََارىََ ، و الآيات المحكمات التي جاء فيها وصف يوم القيامة كثيرة جدّا، كما أنّ الآيات المؤوّلة بيوم الكرّة أيضا كثيرة، يميّز بين الطائفتين من تدبّر في اسلوبها و ألفاظها، و قد ميّز بينهما في الروايات المأثورة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام.
و إيّاك أن تستبعد رجعة بعض الأموات الى هذه الدنيا بعد ما وقع مثله في إحياء الموتى بإعجاز الأنبياء، و بعد ما أخبر اللّه تعالى بمثله في قوله تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلىََ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خََاوِيَةٌ عَلىََ عُرُوشِهََا فَأَمََاتَهُ اَللََّهُ مِائَةَ عََامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ، و قال: أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ اَلْمَوْتِ فَقََالَ لَهُمُ اَللََّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيََاهُمْ ، و قال في قصّة أيّوب: فَاسْتَجَبْنََا لَهُ فَكَشَفْنََا مََا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَ آتَيْنََاهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ . و هذا ابن مردويه و غيره من أعلام أهل السنّة رووا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رجوع أصحاب الكهف الى الدنيا عند قيام المهدي عليه السلام، و بعد كلّ ذلك فإنّ اللّه على كلّ شيء قدير.
و لا ملازمة بين القول بالمهديّة و القول بالرجعة، و ليس شأن مسألة الرجعة كشأن العقيدة بالمهديّة التي اتّفقت الامّة عليها، و وردت فيها صحاح الروايات من الفريقين.
و ما يهمّنا في هذا الكتاب بيانه و إيضاحه هو مسألة العقيدة بالمهدي المنتظر عليه السلام، و أمّا مسألة الرجعة فمضافا الى أنّ شأنها ليس كشأنها و لا دخل لإثبات العقيدة بالرجعة و البحث عنها في العقيدة بالمهدويّة و إثباتها فللكلام فيها و تحقيق ما قيل فيها و تفاصيلها ممّا ثبت بالأخبار الصحيحة و ممّا لم يثبت بها-و إن جاءت به الأخبار الضعيفة-مجال آخر، و اللّه وليّ التوفيق.
[١٢٠] -المسترشد: ص ١٨٦ و ١٨٧.