أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٢ - الثامن بينا أن المصاهرة تحرم بالرضاع كما تحرم بالنسب
للزوج من الكبيرة إذا حصل الفسخ من قبلها بعد الدخول لما ذكروا من لزوم المهر عليها للزوج المطلق لها إذا ادعى الرجوع بها في العدة فأنكرت و ادعت الرجوع بعدها فحلفت على ذلك فتزوجت غيره ثمّ اكذبت نفسها فأقرت للاول فإنها يلزمها دفع المهر للأول و إن لم يمض إقرارها على الثاني و هو ضعيف لإمكان الفرق بينهما باعتبار أن إقرارها مثبتاً للزوجية الدائمية و قد حالت بينه و بينهما باليمين فدفع المهر لمكان الحيلولة بخلاف الرضاع فإنه فاسخ للزوجية من أصله و قد يضعف الفرق بأن الحيلولة متحققة على كل حال إلا أنه قد يتوقع زواله في الإقرار كما إذا طلقها الزوج فإنها تعود إليه بخلاف الرضاع فإنه مستمر دائمي فهو أولى بالغرامة لان الحيلولة فيه أقوى و لو أرضعت الزوجة الكبيرة لشخص زوجتين صغيرتين فإن كان بلبنه حرم الجميع لصيرورة الكبيرة أم زوجته و الصغيرتين بنتيه من دون تفاوت بين كون رضاعهما دفعة أو تدريجاً و إن كان بلبن غيره فإن دخل بالكبيرة حرم الجميع أيضاً لصيرورة الابنتين ربيبتيه من أم مدخول بها من دون تفاوت أيضاً بين كون الرضاع دفعة أو متعاقباً و احتمال أن رضاع الصغيرة الثانية قد وقع بعد زوال الزوجية من الكبيرة فلا تكون بنت زوجته لاشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق ضعيف لمنع الاشتراط أولًا و منع ترتب المنع على صدق الزوجية بالفعل بل الظاهر من الفقهاء هاهنا أن بنت الزوجة مطلقاً سواء تقدمت زوجيتها أو تأخرت أو قارنت كالموطوءة شبهة و هي زوجة تحرم مع الدخول بأمها و الرضاع كالنسب و إن لم يدخل بالكبيرة فإن أرضعتها دفعة انفسخ عقد الجميع قطعاً لعدم إمكان الترجيح من دون مرجح و عدم إمكان الجمع فليس إلا أن ينفسخ عقد الجميع لانهما يكونان بمنزلة العقد الابتدائي على الام و البنت و تحرم الكبيرة مؤبداً و له تجديد العقد على من يشاء من الصغيرتين فإن أرضعتهما متعاقباً انفسخ نكاح الكبيرة و الاولى بعد مفارقة الثانية لمكان لزوم الجمع بين الاختين و لو كان لرجل زوجتان و زوجة رضيعة فأرضعتها الزوجة الاولى حرمت الكبيرة مطلقاً و حرمت الكبيرة مطلقاً و حرمت الصغيرة إن كان الرضاع بلبنه أو كانت مدخولًا بها و هل تحرم الكبيرة الثانية كما هو المشهور و الموافق للاحتياط لصيرورتها أم زوجته و إن