أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٣ - الرابع إذا رعيت الضابط المذكور عرفت أن جملة من النساء لا تحرم بالرضاع
الرضاع و من ذلك ما لو أرضعت الزوجة ولد ولدها فإنها لا تحرم على زوجها من جهة صيرورتها جدة ولده برضاعها إياه سواء كان ولد الولد من زوجها أو من غيره.
و منها: أخت الولد في الرضاع غير محرمة و لو كانت في النسب لا تخلو عن كونها بنتاً أو ربيبة لأنها ليست من العنوانات المحرمة في النسب أو في المصاهرة و لأن الربيبة بنت الزوجة لا ما عاد التحليل الناشئ من منع الخلو إليها فهي ملائمة و مشابهة للربيبة لا هي نفسها نعم يخرج عن هذا القانون خصوص أبي المرتضع مع أولاد صاحب اللبن فإنه لا يجوز له أن ينكح في أولاد صاحب اللبن لا لكونهم إخوة ولده لعدم كونها مانعاً كما قدمنا و لا لصيرورته أباً لهم لمنع ذلك عرفاً و شرعاً و لعدم تسليم صيرورة أب الأخ لعدم التلازم بينهما بل للأخبار الخاصة الدالة على أن أبا المرتضع لا ينكح في أولاد صاحب اللبن الشاملة لأولاده من تلك المرضعة أو من غيرها و الشاملة لأولاده النسبيون أو الرضاعيون و الدالة أيضاً على أنه لا ينكح في أولاد المرضعة نسباً أما رضاعاً فلا لعدم اتحاد الفحل هنا في الرضاع و من الأخبار الصحيح أو كالصحيح كتبت إلى ابي محمد (عليه السلام) عن امراة أرضعت ولداً لرجل هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا فوقع (عليه السلام) لا يحل له و في آخر إلى ابي الحسن (عليه السلام) امراة أرضعت بعض ولدي أ يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها فكتب لا يجوز ذلك لأن ولدها صار بمنزلة ولدك و في ثالث عن ابي جعفر الثاني (عليه السلام) أن امراة أرضعت لي بنتاً فهل يحل لي أن أتزوج ابنة زوجها إلى أن قال لو كن عشر متفرقات ما حل لك منهن شيء و كن في موضع بناتك و هي صريحة في تحريم أولاد الفحل مطلقاً أو على ما ذكرناه فلو أرضعت جدة الولد من أمه الولد بلبن أبي الأم حرم نكاحها و انفسخ و كذا لو أرضعت الولد زوجة جده و كانت زوجة الأب بنت عمه حرمت أيضاً لأنها من اولاد صاحب اللبن.
و منها: أخوات المرتضع ولادة و رضاعاً الذين لم يرضعن بلبن هذا الفحل لا يحرمن على أولاد الفحل ولادة و رضاعاً و لا على أولاد المرضعة ولادة و بنات الفحل