أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٥ - الرابع إذا رعيت الضابط المذكور عرفت أن جملة من النساء لا تحرم بالرضاع
و منها: أخوات المرتضع لا تحرم على صاحب اللبن للأصل و لعدم الدليل على ذلك و غاية ما يمكن أن يقال أن أولاد الفحل لما كانوا بمنزلة أولاد أبي المرتضع كان أولاد أبي المرتضع أخوة لأولاده فكان بمنزلة أبيهم و هو ضعيف لمنع تعدي العلة لأن صيرورة أولاد الفحل بمنزلة أولاد صاحب اللبن لا يقضي بالعكس و توسيط الاخوة في تحقيق سبب الاقتضاء لا يساعده العرف و لا الشرع على أنه من الممكن أن يقال أن صيرورة ولد الفحل بمنزلة ولد أب المرتضع لمكان كون أبيه أباً نسبياً و الأب النسبي أقوى علاقة من الأب الرضاعي فيمكن أن يجر اخوته من الرضاع إلى ابيه فيكون أباً لهم و هذا بخلاف الفحل فإن ابوته رضاعية فيضعف عن جر أولاد أبي المرتضع إليه كي يكون أباً لهم لأن أخوته لهم رضاعية و بالجملة فالقول بالتحريم ركوناً إلى العلة المتقدمة في تحريم أولاد الفحل على ابي المرتضع ضعيف لمنع سريان التعليل إلى الفحل بالنسبة إلى أولاد أبي المرتضع لا مفهوماً و لا منطوقاً إلا بتوسط مقدمة ممنوعة عرفاً و شرعاً و إن كان الاحوط التجنب تفصياً عن شبهة الخلاف.
و منها: حدة المرتضع النسبية لا تحرم على صاحب اللبن للأصل و غاية ما يمكن أن يقال أنها تصير جدة ولده و جدة الولد أما أم أو أم زوجة و فيه أن انحلالها في الوجود الخارجي إلى هذين الفردين غير قاض بتحريمهما بعد الحكم بأنها لم تكن عنواناً من العنوانات المحرمة في النسب او المصاهرة و غاية ما يمكن أن يقال أن مفهوم ما دل على أن أولاد الفحل بمنزلة ولد أبي المرتضع لانهم أخوة ولده و أخت الولد إمّا بنت او ربيبة دال على أن جدة الابن بمنزلة أمه او أم زوجته قضاء لحق التنزيل و هو ضعيف لمنع الأصل و المقيس عليه و لو صح مثل هذا التنزيل للزم منه تحريم نساء ليس لها في الأخبار و الفتاوى عين و لا أثر و الاعتذار بأنه ليس من القياس بل هو من قبيل التنبيه نجري من كلى على حكم كلي آخر لا وجه له لمنع حصول التنبيه من ذلك فهو إما قياس أو أسوأ منه و على كل حال فلا بأس بنكاح الفحل بأم أم المرتضع ولادة أو رضاعاً و لا بأس بنكاح أبي المرتضع بأم أم المرضعة ولادة أو رضاعاً.