أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٥ - رابعها من المقطوع به من الكتاب و السنة و فتاوى الأصحاب تنصيف المهر إذا طلق الزوج قبل الدخول
القبض إلى قيمة يوم القبض لو كانت قيمته زائدة على ما قبله و لو زادت القيمة بعد القبض أو نقصت فلا عبرة بهما لأن المدار على قيمة يوم القبض و الأظهر في القيمة أن يرجع بقيمة نصفه لا بنصف قيمته لأن حقه النصف فإذا فات قدر كذلك و لا يقدر منضماً إلى الجملة إذ لا يلزمها تقويم ملكها معه و ربما كانت قيمة المجموع أكثر من قيمة النصف منفرداً و في حكم التلف انتقال العين بناقل لازم كالعتق و البيع و نحوهما و لو عاد إليها بعد الانتقال ففي رجوع حقه إلى العين أو بقاءه متعلقاً في القيمة أو المثل وجهان و لا يبعد الأخير و لو انتقلت بناقل جائز احتمل رجوع نصف العين إليه قهراً و احتمل تخيرها بين فكه و إرجاع نصف العين و بين إبقائه و دفعها المثل أو القيمة و هو الأقوى و لو تعلق بالعين حق لازم كالرهن تخير الزوج بين الصبر إلى فكه و أخذ العين و بين التعجيل و أخذ البدل و إن لم يدفع الزوج المهر كان أمانة في يده فإذا طلقها قبل الدخول فإن تلف بآفة سماوية كان من ضمانه و دفع إليها مثل نصف التالف أو قيمته يوم التلف و إن تلف بفعل أجنبي رجع إلى الأجنبي بمثله أو قيمته و دفع إليها النصف و لها مطالبة الأجنبي ابتداءً أيضاً و إن كان بفعله ضمنه كما تقدم و دفع إليها نصف ما ضمنه و إن نقص المهر كان النقص مضموناً عليه و كذا لو عيب كان عليه أرشه و إن كانت الزيادة لها لحدوثها في ملكها إن كانت بفعل الله عز و جل و إن كانت بفعله فإن كانت قيمة فلها و إن كانت عيناً فإن كانت منفصلة فهي له و إن كانت متصلة فهو شريكها فإن كان الفعل بإذنها فهو على حد الشركاء و إلا جرى عليه كم الغاصب.
و لو وجد الزوج العين بعد أن سلمها إلى الزوجة ناقصة فإن كان نقصان قيمة سوقية كان حقه في العين و لا ضمان عليها لأنها عين ما فرض و إن كان نقصان غير فهو أما كالمتعدد فيذهب بعضه و يبقى بعض آخر فحكمه تنصيف الباقي و ضمان التالف بمثله أو قيمته يوم قبضها له و أما واحد فينقص عيناً فيكون بمنزلة المعيب أو بنقص صفة كنسيان صنعة أو فوات جمال أو كمال تنقص بفواتهما القيمة ففي حكم الرجوع به أقوال.