أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٧ - رابعها من المقطوع به من الكتاب و السنة و فتاوى الأصحاب تنصيف المهر إذا طلق الزوج قبل الدخول
بحالها كان حق الزوج في العين و ليس على الزوجة ضمان نقصان و لا منع الغير من جهة الزيادة السوقية من غير كلام في ذلك و لو زادت العين بعد القبض زيادة منفصلة كانت الزيادة للزوجة و ليس للزوج الرجوع بنصفها و ذلك كالولد و الثمرة و كذا لو كانت تقبل الانفصال كالصوف و الشعر و قد يتأمل في ذلك و إن كانت متصلة لا تقبل الانفصال كالسمن و الطول تخيرت بين دفع نصف العين من دون استرداد شيء لأنها لا تتقوم منفردة و ليست من الأعيان الموجبة للشركة عند لحوقها بعين أخرى و بين دفع قيمة نصفها حين القبض من دون ملاحظة زيادة القيمة بزيادة تلك الصفة لخبر علي بن جعفر و يلزمه القبول على التقديرين لأن الأول حقه و زيادة و ضرر امتزاج الحقين لو سلم تحققه منتف ببذلها له و احتمال اشتمال القبول على المنة و هي ضرر فلا يجبر عليها ممنوع لعدم تسليم حصولها أولًا بعد الإقدام عليها و لمعارضتها بضرر الشركة فالقيمة أعود و لأن العين نصف ما فرض فلا يجوز له الامتناع عن فرضه و لأن الصفة الزائدة قائمة بالعين تابعة لها فلا يعظم بها المنة الموجبة لجواز عدم القبول إذ لا نسلم اشتمال كل منه على ضرر يجوز عدم قبول مال الغريم إذا دفع إليه، و أما الثاني فلأنه عوضه اللازم قبوله عليه بعد وجوب تجنبه عن حقها الكائن في العين المفروضة و لدوران حقه بين الأمرين و لا اختيار له فيلزمه اختيارها له و ليس للزوج تأخير المطالبة إلى أن يفوت العين إذا احتمل فوتها فيأخذ القيمة أو إلى أن يفوت كما لها فيأخذ نفس العين للزوم الضرر بشغل الذمة على الزوجة و ليس له المشاركة في العين مجردة عن وصف الزيادة لعدم استقلال الزيادة بالتقويم لأن الكبر و الثمن الحادثين لا يستقلان بالقيمة و لا يصلحان لتعلق الشركة و احتمل الشيخ (رحمه الله) أن للزوج الرجوع بنفس العين مع الزيادة لصدق أن المجموع نصف ما فرض فتجبر عليه الزوجة و هو وجه لأنه لا يعهد نماء لا يتبع أصله عند رجوعه إلى صاحبه غير هذا و فيه أن الفارق النص و إن العين العائدة هنا للزوج لا بد من كونها نصف ما فرض و الذي فرضه أولًا ليس هو نفس العين المجردة عن العوارض المشخصة لها بل هي مع مشخصاتها فالزيادة حينئذٍ ليس له عليها سبيل و لو زادت العين و نقصت كسمن و هبل و كبر و هزال و كبر و تعليم صنعة