فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣١ - رسالة في صيغة التسليم في الصلاة النافلة الحجة السيد محمّد باقر الشفتي
بسم الله الرحمن الرحيم
نحمدك يا من لم يزل بنا عطوفاً رؤوفاً ونسبحك يا من لم يكن له أحد كفواً وشبيهاً ، ونصلّي على من قرّر النوافل لتكميل الفرائض جبراً وعلاجاً وعترته وآله الذين كانوا للشريعة ركناً وقواماً .
وبعد ، يقول العبد الملتجي إلى رأفة ربه الغافر ابن محمّد تقي الموسوي محمّد باقر : قد بلغني عن بعض الأفاضل حشره اللّه تعالى مع سادات الأواخر والأوائل في تسليم النوافل ما كان اعتقادي أنّه مخالف للواقع ومنافر للمتخلّف ممّن هو للشريعة حافظ وصادعٌ ، فأبرزت هذه الكلمات في إبانة الحق في ذلك وإزهاق الباطل هنالك أرجو من اللّه سبحانه أن لا يكون قصدي فيه إلاّ ابتغاء مرضاته وإحقاق الحق في سبيله ودينه وشريعته بحق كمّل خليقته محمّد سيّد رسله وعترته وآله صلوات اللّه وسلامه عليهم إلى بقاء أرضه وسمائه ، وهو أنّه : لا يجوز الجمع في تسليم النوافل بين الصيغ الثلاث المعهودة في تسليم الفرائض ، بل يجب الاقتصار فيه بصيغة « السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » .
فنقول : إنّ هذا المطلب ينحلّ إلى مطلبين :
أحدهما :
أنّه يجب الاقتصار في التسليم النوافل بصيغة « السلام عليكم » ، ولا يجوز العدول عنها إلى غيرها ولو كان « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » .
والظاهر أنّ هذا المطلب ممّا لا ينبغي التأمّل في فساده ، بل التحقيق أنّ حكم النوافل في ذلك حكم الفرائض ، فكما أنّه لا يجوز الاقتصار في تسليم الفرائض بالصيغة المذكورة ، بل يجوز العدول عنها إلى صيغة « السلام علينا