فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٨ - تفقّد السيّاح غير المسلمين للأماكن المقدّسة الشيخ محمّد حسن النجفي
غالبا ما يتردد فقهاؤنا في إلحاق حرم الأئمة (عليهم السلام) بالمساجد حين تعرضهم لحرمة دخول الجنب فيها (٨٢). ودليلهم أن هذا الحكم مختص بالمسجد ، ولعل للمسجد خاصية لا يمكن تعميمها لغيره على الرغم من أرجحية حرم الأئمة (عليهم السلام) عليه .
فان كان هناك ترديد في تشبيه حرم الأئمة بالمسجد ، كيف يمكن اعتبار التساوي بينه وبين الحرم المكّي رغم اختصاصه ببعض الأحكام والتعاليم . ولعل هذا هو الذي دفع صاحب الجواهر ليعبر ب « يحتمل » حين تناول التشبيه .
وبناءً على ما تقدم فبغض النظر عن التأمل والبحث في أصل المنع بالنسبة للحرم المكي ، فان تعميم المنع لحرم الأئمة (عليهم السلام) لا يقوم على أي دليل .
ومما تقدم يتبين حكم الحاق حرم الأئمة بالمساجد أيضا وذلك لأنّ :
أوّلاً :أصل الشبه بينها محل تأمل وبحث .
ثانيـاً : ـحسب ما حققناه ـ لم يكن هناك من منع لدخول الكفار للمساجد فضلاً عن حرم الأئمة أو حرم ذريتهم .
وفي الختام تتحتم قضية رعاية حرمة وقدسية هذه الأماكن المقدسة سيّما حين قدوم السيّاح والمحققين من غير المسلمين .
(٨٢)« مستمسك العروة الوثقى » السيد الحكيم ٣ : ٤٩.