فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٤ - القواعد الشرعية والقانونية والأخلاقية ـ دراسة مقارنة الاُستاذ الشيخ عباس الكعبي
الشاهد في الاستدلال هو العمل بالفريضة وترك الحرام يعدّ ورعا . وهذا أقل المقدار الذي يكتفى به في مسألة الكمال النفسي ، الأمر الذي ينقذ الإنسان من النار ويدخله الجنة .
وما رواه أبو بصير عن الإمام الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) : « من أقام فرائض اللّه واجتنب محارم اللّه وأحسن الولاية لأهل بيتي وتبرّأ من أعداء اللّه فليدخل من أي أبواب الجنة الثمانية شاء » (٦٧).
فيما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : « إعمل بفرائض اللّه تكن أتقى الناس » (٦٨).
وفي رواية اُخرى عن محمّد الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « قال اللّه تعالى : ما تحبب إليّ عبدي بأحب مما افترضت عليه » (٦٩). وجاء هذا الحديث في بعض الكتب بلفظ : « ما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه » (٧٠).
وفي رواية اُخرى عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام علي بن الحسين (عليهما السلام) : « من عمل بما افترض اللّه عليه فهو من خير الناس » (٧١).
وفي البحار عن الإمام الحسن (عليه السلام) : « إنّ اللّه عزّوجل بمنّه ورحمته لمّا فرض عليكم الفرائض ، لم يفرض عليكم لحاجة منه إليه بل رحمةً منه إليكم ، لا إله إلاّ هو ليميز الخبيث من الطيب وليبتلي ما في صدوركم وليمحّص ما في قلوبكم » (٧٢).
تلخص من ذلك كلّه بأنّ من يعمل بالواجبات وينتهي عن المحرّمات على ما هو مقرر في الفقه وعلى حسب قواعد الشريعة يصحّ إطلاق الصفات الأخلاقية التالية عليه لما له من أثر معنوي كبير على القلب وكمال النفس :
١ ـخير الناس ، ٢ ـأتقى الناس ، ٣ ـأعبد الناس ، ٤ ـمحبوب اللّه ،
(٦٧)المصدر السابق : ٢٠٤، باب ٣٣من أبواب جهاد النفس ، باب وجوب اجتناب المحارم ، حديث ١٦.
(٦٨)المصدر السابق : ٢٠٦، باب ٢٤من أبواب جهاد النفس ، ح ٦ .
(٦٩)المصدر السابق ٢ : ٢٠٦، باب ٢٤من أبواب جهاد النفس ، ح ٤ .
(٧٠)جامع أحاديث الشيعة ٧ : ٩٩.
(٧١)وسائل الشيعة ١١: ٢٠٥، باب ٢٤من أبواب جهاد النفس ، ح ١ .
(٧٢)البحار ٢٣: ١٠٠.