فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٩
دليل واضح وبرهان لائح على علوّ مرتبته في العلم والعمل وثقته وعدالته وأمانته في الحديث ، وفي إخلاء سارية النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) له شأن عظيم له ، وفي قول الشيخ (رحمه الله) : « كان مقدما في كل فن » دلالة على أنّه إمام في تلك العلوم يؤخذ منه ، ولا ريب في أنّه أقدم القرّاء السبعة الذين هم علماء أئمة العراق ، وأقدم أيضا من سيبويه والكسائي وصاحب القاموس والصحاح ، وأقدم من أبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل » (٣١).
دوره العلمي :
لقد تركز الدور العلمي لأبان بن تغلب بين التأليف والتدريس وإعداد الكادر العلمي وعقد جلسات المناظرة والبحث العلمي المنفتح على المذاهب والمدارس الإسلامية الاُخرى ؛ ولذا أطبقت كلمة العلماء الذين تعرضوا لشخصية أبان وحياته على جامعيتها وتعدد أبعادها ومشاركتها في جملة من العلوم ، بل وتصدّرها في تلك العلوم .
قال النجاشي : « وكان أبان (رحمه الله) مقدما في كلّ فنّ من العلم في القرآن والفقه والحديث والأدب واللغة والنحو » (٣٢).
وسوف نتوقف عند كل واحد من هذه الأبعاد لاستيعابها والتأمل في مضامينها في حدود المتوفر من المعلومات عنها . ولكن سوف نشير قبل ذلك ونحن نتحدث عن دوره العلمي إلى :
تآليفـه :
قلنا إنّ من مفاصل النشاط العلمي لمترجمنا هو التأليف والتصنيف ، والواصل إلينا من عناوين كتبه التي نستبعد أن تكون على وجه الحصر سيما من فقيه وعالم مثله هو (٣٣):
١ ـكتاب معاني القرآن ، وصفه ابن النديم وغيره أنّه لطيف .
(٣١)تنقيح المقال ١ : ٤ .
(٣٢)رجال النجاشي : ١١.
(٣٣)انظر في كتبه : الفهرست ، ابن النديم : ٢٧٦. الفهرست ، الطوسي : ١٨. رجال النجاشي : ١١.