فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٥ - زراعة الأعضاء / ١ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
لهم سواه رغبةً منه فيما حرّم عليهم ، ولا زهداً فيما أحلّ لهم ، ولكنّه خلق الخلق وعلم عزّ وجلّ ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم ، فأحلّه لهم وأباحه ، تفضّلاً منه عليهم به تبارك وتعالى لمصلحتهم ، وعلم ما يضرّ [هم] فنهاهم عنه وحرّمه عليهم ، ثمّ أباحه للمضطرّ وأحلّه له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلاّ به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك . . . » (٤).
وطرق الرواية كلّها مخدوشة ؛ إمّا من جهة الإرسال ، أو الجهالة ، أو الضعف . وسند الكافي موثّق إلاّ من جهة محمّد بن أسلم ومفضّل بن عمر ؛ فإنّ محمّد بن أسلم غير موثّق ، والعجب من صاحب الوسائل أنّه ذكر مكان محمّد بن أسلم محمّد بن مسلم ، ولم أره في نسخة الكافي ، ومفضّلَ بن عمر محلّ خلاف ، وإن ذهب إلى توثيقه الوحيد البهبهاني والسيّد الخوئي وملاّ عليّ العلياري ، ويؤيّده ما حكي فيه من عدوله عن الخطابية ، وكونه من أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام) .
وكيف كان ، فقوله : « وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه » يدلّ على كبرى كلّية هي أنّه تعالى نهى عباده عمّا يضرّهم .
والظاهر من الرواية أنّه في مقام إفادة وجه تحريم المحرّمات من دون تخصيصها بالمأكولات والمشروبات ، وعليه فتطبيقها على موارد المأكول والمشروب لا يوجب تخصيصها بها ، كما لا يخفى .
ومنهــا: ما رواه في العلل : حدّثنا عليّ بن أحمد (رحمه الله) قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن العباس ، قال : حدّثنا القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن محمّد بن سنان : أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) كتب إليه بما في هذا الكتاب جواب كتابه إليه يسأله عنه : « جاءني كتابك . . . إنّا وجدنا كلّ ما أحلّ اللّه تبارك وتعالى ففيه صلاح العباد وبقاؤهم ، ولهم إليه الحاجة التي لا يستغنون عنها ، ووجدنا المحرّم من
(٤)الكافي ٦ : ٢٤٢.